مبارك يحذر من آثار الأزمة المالية على مصر
آخر تحديث: 2008/11/23 الساعة 21:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/23 الساعة 21:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/26 هـ

مبارك يحذر من آثار الأزمة المالية على مصر

مبارك اعتبر أن القراءة الصحيحة للأزمة تحتم المضي في الإصلاح الاقتصادي (الفرنسية-أرشيف)

حذر الرئيس المصري حسني مبارك من أن الأزمة المالية العالمية تحمل لبلاده أوقاتا صعبة. وأوضح في خطاب افتتاح دورة جديدة للبرلمان أن تراجع معدل النمو في الربع الأول من العام المالي الحالي، مؤشر على تأثر البلاد بتداعيات الأزمة.

وذكر أن معدل النمو المصري تراجع  إلى 5.8% مقارنة مع 6.5% في الربع الأول من العام الذي سبقه. ويبدأ العام المالي في مصر في الأول من يوليو/تموز وينتهي في آخر يونيو/حزيران من العام التالي.

وقد نما الناتج المحلي الإجمالي في مصر في العام المالي السابق إلى مستوى قياسي بلغ 7.2% وهو أعلى معدل له في أكثر من عشرين عاما وكان مدعوما باستثمارات دول الخليج.

وقال مبارك إن القراءة الصحيحة للأزمة الراهنة تحتم تمسكنا بسياسات الإصلاح الاقتصادي وتحتم أن نمضي دون تردد في المزيد والمزيد من خطوات الإصلاح.

صكوك ملكية
غير أن مبارك لم يشر في خطابه إلى مشروع يقضي بمنح المواطنين في سن 21 عاما فأكثر صكوك ملكية في شركات القطاع العام. وهو المشروع الذي أعلن عنه الحزب الوطني الحاكم قبل نحو أسبوعين.

وتعليقا على عدم ذكر مبارك للمشروع قال وكيل لجنة الصحة في مجلس الشعب جمال الزيني الذي ينتمي للحزب الوطني، إنه لا يعتقد أن إغفال ذكر المشروع يمثل تراجعا عن مشروع الصكوك، معتبرا أن الموضوع يحتاج لدراسة وتأن.

من جانبه أمل نائب رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين حسين إبراهيم أن يكون الرئيس استجاب لرد فعل الشارع والجماعات والأحزاب السياسية الرافضة للمشروع.

وقوبل مشروع الصكوك الذي أعلنت تفاصيل عنه في مؤتمر صحفي عقده الأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي وأمين السياسات في الحزب جمال مبارك ووزير الاستثمار محمود محيي الدين باعتراضات واسعة خاصة وسط تقارير بأنه يسمح لحملة الصكوك ببيعها فور حصولهم عليها.

ويقول معارضون للمشروع إنه يتيح بيع شركات القطاع العام لأجانب ومحتكرين من خلال الصكوك لكن الحزب الحاكم والحكومة يقولان إن المشروع سيستفيد منه أكثر من أربعين مليون مصري ويوسع قاعدة الملكية الخاصة في البلاد.

"
وجهت الحكومة لتكثيف تحركها لاجتذاب الاستثمارات العربية والأجنبية خاصة من دول الخليج ومن الدول الأقل تأثرا بالأزمة الحالية مثل الهند والصين
"
مواجهة الأزمة
وأكد مبارك على المضي في عدد من الخطوات لمواجهة هذه الأزمة المالية من خلال زيادة الإنفاق العام وبتحرك يساند القطاع الخاص ويشجع استثماراته ومشروعاته.

وأضاف وجهت الحكومة لتكثيف تحركها لاجتذاب الاستثمارات العربية والأجنبية خاصة من الأشقاء في دول الخليج ومن الدول الأقل تأثرا بالأزمة الحالية مثل الهند والصين.

وقبل أيام زار مبارك الهند والإمارات العربية وقبلها سافر أكثر من وزير مصري لدول عربية خليجية وسلموا رسائل من مبارك لقادتها.

من جانب آخر أعلن رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف اليوم أن الحكومة ستزيد الإنفاق العام بمبلغ 15 مليار جنيه (2.8 مليار دولار) وأن هذا المبلغ يمكن أن يزيد.

ويقول محللون إن من الممكن أن تؤدي الأزمة الاقتصادية العالمية إلى تكرار الاضطرابات التي شهدتها مصر في وقت سابق هذا العام إذا لم تستطع الحكومة حماية ملايين الفقراء من آثارها.

المصدر : وكالات