تراجع أسعار النفط يخفض إيرادات العراق المالية (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

حذّر اقتصاديون عراقيون من خسارة العراق المزيد من إيراداته المالية إذا استمرت الأزمة الاقتصادية العالمية وبقيت أسعار النفط منخفضة، مما يتطلب رؤية اقتصادية متوازنة وتبني سياسات تنموية ذات طابع وطني شامل.

وقال عضو جمعية الاقتصاديين العراقيين وأستاذ مادة الاقتصاد السياسي في جامعة بغداد حسيب الحاج محمد إن أزمة الاقتصاد العراقي تعود لعدة أسباب واختلالات هيكلية بينها انتشار ظاهرة الفساد الإداري واتساع البطالة وتدني الخدمات.

وأضاف الحاج محمد -في حديث للجزيرة نت- أن تبديد موارد الدولة بشكل مفرط على الهاجس الأمني قبل سواه وضعف الاستثمار واستمرار القصور في الطاقة التنفيذية للدولة تزيد من معاناة الاقتصاد العراقي الآن وفي المستقبل.

ولمواجهة تلك الأزمة دعا الحاج محمد إلى إيجاد موارد مالية أخرى وعدم الاعتماد الكلي على العائدات النفطية.

وأشار االأكاديمي العراقي إلى إمكانية مساهمة الاقتصاد والزراعة برفد البلاد بمزيد من الأموال في حال تفعيل هذين القطاعين والبدء بإعداد تأهيل المئات من المصانع والمعامل المتوقفة عن العمل منذ أكثر من عقد بعد أن كانت ترفد السوق المحلية بمنتجات صناعية وزراعية متطورة.

وقال المدير العام في وزارة المالية صبري صيهود حسين للجزيرة نت إن المخاوف والارتباكات في العراق من تراجع أسعار النفط بدت واضحة من خلال خفض الموازنة المالية المقترحة للعام الحالي من ثمانين مليار دولار إلى 67 مليارا وهو سبب كاف للتخوف من ركود اقتصادي مقبل.

الزحام على المصارف بسبب قلق الزبائن (الجزيرة نت)

واعتبر حسين أن من شأن هذا الخفض في الميزانية المقترحة أن يؤدي إلى اختلالات في صورة الخريطة العمرانية والاقتصادية التي يسعى العراق لإنجازها بواسطة المخصصات المناسبة لذلك.

وقد تعالت الأصوات قبل دخول مرحلة الخطر تطالب بالبحث عن موارد أخرى تتيح زيادة الموارد المالية وعدم الاعتماد بشكل رئيسي على بيع المشتقات النفطية.

وقد حذّر محافظ البنك المركزي العراقي سنان الشبيبي الأسبوع الماضي من تباطؤ فعلي في نمو الاقتصاد العراقي بسبب الهبوط الحاد في أسعار النفط وتباطؤ النمو العالمي في أسعار النفط بشكل يهدد بانزلاق البلاد إلى ركود يفوق المخاوف بشأن زيادة التضخم في الاقتصاد العراقي.

وذكر الشبيبي في وقت سابق أن البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية واحدة إلى 15% وهي خطوة ممكنة بسبب تراجع معدل التضخم من 60% عام 2006 إلى 13% حاليا , فيما يسعى المسؤولون الاقتصاديون في العراق إلى توسيع الاقتصاد غير النفطي الذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 3.5% فقط هذا العام.

المصدر : الجزيرة