المشروعات العقارية مثلت أبرز مؤشرات الازدهار الاقتصادي في دبي (الفرنسية-أرشيف)

بدأت شركات تطوير كبرى في دبي تسريح عمالة وتقليص مشروعات كما أوقف بنك الإمارات دبي الوطني منح ائتمان لموظفي شركات تواجه مخاطر، بينما أوقفت شركة إقراض عقاري كبرى واحدة على الأقل الإقراض كلية.

 

جاءت هذه التطورات بعد أن خيمت أجواء الأزمة على إمارة دبي مع توقف الازدهار العقاري وتبخر الإقراض، في حين تفكر الحكومة في خطوات أوسع لإنقاذ بنوك.

 

ووصف محللون من مؤسسة نومورا للاستثمارات في مذكرة بحثية هذا الأسبوع سوق العقارات في دبي بأنه "نوبة جنون كلي تحركت فيها المضاربة بلا قيود  حتى فات الأوان".

 

وقالت مذكرة نومورا لقد ساهم المقرضون الذين أعماهم ارتفاع أسعار النفط والمقترضون الذين فتنوا بالإيرادات السهلة، في بناء جبل من الديون على القطاع الخاص.

 

والآن يخشى المستثمرون أن يواجه الأفراد والمؤسسات على السواء مشكلات في سداد ديون دبي غير المصرفية والمقومة بالعملة الأجنبية والتي قدرتها مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني بأقل بقليل من 70 مليار دولار.

 

وقالت وزارة المالية في الإمارات الشهر الماضي إنها ستضخ 70 مليار درهم (19 مليار دولار) في النظام المصرفي وإنها تدرس بالفعل اتخاذ خطوات أخرى.

 

وقال محللون لدى سيتي بنك هذا الأسبوع إن دبي هي الأكثر عرضة للمخاطر في المنطقة لأنها لا تملك نفطا كثيرا وكانت تعتمد في انتعاشها على الفوائض النفطية من مجلس التعاون الخليجي وإيران وروسيا.

 

وكان كثيرون يتوقعون أن تفلت دول مجلس التعاون الخليجي الست من الأزمة نظرا للفوائض الهائلة لديها في ميزان المعاملات الجارية بسبب صادرات الطاقة.

 

ويشير البعض إلى أن النظم النقدية في كل الدول الخليجية عدا الكويت -والتي تربط عملاتها بالدولار- ربما تحتاج إلى إعادة هيكلتها كنظم تتبنى تعويم العملة، وهي خطوة يرجح أن تحفز أهدافا تعود إلى عشرات السنين لإنشاء وحدة نقدية.

المصدر : رويترز