سيتي غروب تحاول طمأنة المستثمرين بشأن وضعها المالي (الفرنسية-أرشيف)

تكافح مجموعة سيتي غروب المصرفية -أكبر بنك في الولايات المتحدة- منذ شهور من أجل استعادة ثقة المستثمرين فيها، ولكن سهم المجموعة سجل تسارعا في الانخفاض أمس مرسلا موجات من الصدمات إلى عالم المال.

وأفاد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز بأن سهم المجموعة هوى بنسبة 26% أمس مسجلا 4.70 دولارات، وخسرت المجموعة نصف قيمتها السوقية خلال أربعة أيام فقط.

ويعقد الرئيس التنفيذي للمجموعة فيكرام بانديت اجتماعا لكبار المديرين فيها لاطلاعهم على مستجدات وضع المجموعة.

وضغط المستثمرون والمحللون على سيتي غروب للنظر في طرق من أجل رفع قيمة أسهمها عبر تجزئة المجموعة أو بيع وحدات منها.

وقال البعض إنه ينبغي على المجموعة النظر في بيعها كاملة لعدم وجود يقين بحصول تغير ما على المدى القريب.

"
نتائج أعمال سيتي غروب أظهرت خسائر متتالية لأربعة فصول متعاقبة جراء شطب مليارات الدولارات، وانهارت تسعة من صناديق الاستثمار بالمجموعة خلال العام الحالي
"
وأظهرت نتائج أعمال المجموعة خسائر متتالية لأربعة فصول متعاقبة جراء شطب مليارات الدولارات، وانهارت تسعة من صناديق الاستثمار بالمجموعة خلال العام الحالي.

وأفادت نيويورك تايمز نقلا عن كبار المديرين في سيتي غروب أن وضعها قوي ماليا ولديها خيارات مالية واسعة. ويسعى المديرون التنفيذيون في المجموعة إلى إعادة استقرار أسعار أسهمها.

ويرى كبار المديرين أن بانديت يسير في خطة لتقليص عدد العاملين في المجموعة وخفض النفقات والسيطرة على التكاليف.

وباعت سيتي غروب أصولا فيها مخاطرة بعشرات المليارات من الدولارات، وحسنت وضع رأس المال وأعلنت الاستغناء عن أكثر من 52 ألف وظيفة بحلول يونيو/حزيران المقبل.

أزمة سيتي غروب
وقال بانديت أمام كبار المديرين هذا الأسبوع إن المجموعة تدخل عام 2009 وهي تتمتع بوضع مالي أقوى مما كانت عليه عند ولوجها عام 2008.

"
قرار الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال الذي أنقذ سيتي غروب في تسعينيات القرن الماضي بزيادة حصته فيها إلى نسبة 5%، فشل في إعادة الثقة بالمجموعة المالية
"
وفشل قرار الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال -الذي أنقذ سيتي غروب في تسعينيات القرن الماضي- بزيادة حصته فيها إلى نسبة 5%، في إعادة الثقة بالمجموعة المالية.

وهبطت أسهم البنوك الأخرى أمس ومنها بنك أميركا وجي.بي مورغان تشيس مع تراجع البورصات الخارجية لتشطب مكاسب على مدى أكثر من عشر سنوات.

وقالت صحيفة ذي تايمز في تقرير إن المخاوف من حاجة سيتي غروب إلى ضخ رأس مال جديد ضخم تكثفت أمس بعد تعهد الأمير الوليد بدعم المجموعة بزيادة حصته فيها لمنع انهيار أسعار أسهمها.

ويتوقع أن تحتاج سيتي غروب إلى نحو مائة مليار دولار خلال 18 شهرا مقبلة من خطة الإنقاذ المالي الحكومية الأميركية البالغة 700 مليار دولار والتي تهدف إلى دعم النظام المالي لمواجة الأزمة المالية.

المصدر : نيويورك تايمز,تايمز