جنرال موتورز تراجع العقود مع شركات الإعلان في إطار أزمة السيولة التي تعانيها (الفرنسية)

أعلنت الوحدة التايلندية لشركة جنرال موتورز الأميركية لصناعة السيارات اليوم أنها ستغلق مصنعها في مدينة رايونغ لمدة شهرين من منتصف ديسمبر/كانون الأول بسبب هبوط في الطلب ناتج عن التباطؤ الاقتصادي العالمي بسبب الأزمة المالية.
 
وقال مدير العلاقات العامة في جنرال موتورز تايلند
تشارتشاي سواناسيفوك إن الشركة تعتزم أيضا الاستغناء عن 258 وظيفة في المصنع الذي أنتج حوالي مائة ألف سيارة العام الماضي.
 
في السياق ذاته حذرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية من أن الفشل في توفير الدعم لشركات السيارات الثلاث جنرال موتورز وفورد وكرايسلر سيمثل نكسة كبيرة لها، ويمكن أن يدفع شركة جنرال موتورز لطلب حمايتها من الإفلاس، وهي خطوة من شأنها أن تحدث هزة في الاقتصاد الأميركي.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن شركة جنرال موتورز بشكل خاص لا تزال تعارض مقترحات لطلب حمايتها من الدائنين بحسب قانون الإفلاس في الولايات المتحدة.
 
مراجعة العقود
يأتي ذلك في وقت قالت فيه مصادر قريبة من جنرال موتورز إن الشركة تراجع حاليا عقودها المبرمة مع وكالات الإعلان والمشترين في إطار أزمة السيولة التي تعاني منها الشركة بعد تراجع المبيعات.
 
وأضافت المصادر أن الشركة أبلغت مجموعة مارتن الدعائية أنها لا تستطيع ضمان عقد الوكالة الإعلاني بعد 31 ديسمبر/كانون الأول 2008.
 
وأشارت هذه المصادر إلى أن شركة السيارات الأولى في الولايات المتحدة تراجع جميع عقود الدعاية.
 
وقد أنفقت الشركة الأميركية مليار دولار على الإعلانات في النصف الأول من العام الحالي مما جعلها ثالث أكبر معلن في الولايات المتحدة.
 
وأنفقت شركات السيارات جنرال موتورز وفورد وكرايسلر مجتمعة 2.8 مليار دولار على الدعاية في الفترة نفسها، بانخفاض قدره 17% عن الفترة المماثلة من العام الماضي، لكنها بقيت ضمن الشركات الأميركية العشرة الأولى في الإنفاق على الإعلان.
 
وقد حذر مسؤولون في قطاع السيارات الأميركي في جلسة استماع أمام الكونغرس أمس من أن صناعتهم توشك على الانهيار وطالبوا بمساعدات قيمتها 25 مليار دولار.
 
تغطية خاصة
نماذج فاشلة
ولأول مرة أعلن المسؤولون التنفيذيون في قطاع السيارات أثناء إدلائهم بشاهدتهم أمام اللجنة حجم ما يطلبونه من الحكومة، فطالبت جنرال موتورز بعشرة مليارات دولار إلى 12 مليارا، في حين بينت فورد أنها بحاجة لنحو ثمانية مليارات دولار، وطلبت كرايسلر سبعة مليارات دولار.
 
وكانت مبيعات هذه الشركات قد تراجعت بشكل كبير العام الحالي بسبب تراجع إنفاق المشترين، خاصة على بعض أنواع السيارات مثل الشاحنات الصغيرة والرياضية بفعل تأثير الأزمة المالية العالمية.

المصدر : وكالات,الصحافة الأميركية