أوبل توظف 27500 عامل في أربعة مصانع في ألمانيا (رويترز-أرشيف)

تحتاج صناعة السيارات الألمانية المتعثرة إلى دفعة قوية لاستعادة عافيتها وسط تراجع الأرباح والمبيعات.

 

وقد طلبت شركة أوبل -بعد أن جثت على ركبتيها من ثقل الخسائر الضخمة التي تتكبدها شركتها الأم الأميركية  جنرال موتورز-  من الحكومة الألمانية مليار يورو (1.26 مليار دولار) في شكل ضمانات ائتمان لمواجهة أي أزمة سيولة محتملة قد تنشأ نتيجة لنفاد النقد في جنرال موتورز.

 

ووعدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل باتخاذ قرار في نهاية ديسمبر/كانون الأول القادم لكنها شددت على أن أي تمويل يجب أن يظل داخل ألمانيا ولا يتم تحويله إلى جنرال موتورز.

 

وقد خفضت أوبل -التي كانت في وقت من الأوقات أكبر شركة لصناعة السيارات بألمانيا– إنتاجها وسرحت بعض عمالها نظرا لعدم إقبال المستهلكين على شراء سياراتها بشكل كاف.

 

يشار إلى أن أوبل توظف 27500 عامل في أربعة مصانع بألمانيا.

 

مخاوف العمال

وأعرب عمال قطاع السيارات عن مخاوفهم بشأن مستقبلهم في مدينة روسلسهايم التي يقطنها 60 ألف شخص وتقع جنوب غربي فرانكفورت حيث تعد أوبل أكبر شركة من حيث عدد العمال هناك.

وقال أحد العاملين البالغ عددهم 18300 "إن الأمور تحدث بشكل سريع للغاية وإذا انهارت شركتنا الأم فسوف ننتهي كلنا".

 

وبشكل مشابه أعلنت شركة دايملر أن مبيعاتها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تراجعت بنسبة 18.1% مقارنة بالشهر نفسه قبل عام لتصل إلى 93900 سيارة.

 

وقد أضرت الأزمة المالية العالمية بشدة بطلب شراء سيارات جديدة لتدق أجراس الخطر في ألمانيا حيث تشير تقديرات إلى أنه من بين ست وظائف هناك وظيفة مرتبطة بقطاع السيارات بشكل مباشر أو غير مباشر.

 

 وفي منطقة شتوتغارت بولاية بادن فورتمبيرج حيث توجد مقار شركة دايملر، هناك 300 ألف شخص يعتمدون على صناعة السيارات في معيشتهم. ولدى شركتي بورش وبوش لقطع أجزاء السيارات مصانع هناك.

 

 ويقول فيرديناند دودينهوفر خبير السيارات البارز في جامعة دويسبورج -إيسن، إن حوالي 100 ألف وظيفة يمكن أن تختفي في هذه الصناعة بنهاية عام 2009 ما لم يتم اتخاذ إجراء ملموس لتعزيز القطاع.

 

ويرى فيلي ديتس الأستاذ بقسم اقتصادات السيارات في جامعة جايزلينجين أن شركات إنتاج السيارات قد تلغي 25 ألف وظيفة بحلول منتصف العام القادم مع اختفاء نفس هذا القدر من الوظائف في شركات توريد قطع الغيار.

المصدر : الألمانية