أسواق المال تواجه أعمق وأخطر أزمة في تاريخها (الفرنسية-أرشيف)

محمد النجار-عمان

اعتبر الخبير الاقتصادي عبد الحي زلوم أن أبرز نتائج الأزمة المالية العالمية كان فقدان الولايات المتحدة لانفرادها في قيادة العالم.

ولفت زلوم في حوار مع الجزيرة نت إلى أن قمة مجموعة العشرين لم تخرج بأي قرار عملي كون نتائج الأزمة العالمية أعمق بكثير من أن تتمكن الدول التي اجتمعت مطلع الأسبوع الجاري من الخروج بأي نتيجة، لافتا إلى أن هذه الدول ستحاول مستقبلا الوصول لقواعد جديدة للاقتصاد العالمي بعد فشل النظام الرأسمالي.

وسرد زلوم تاريخ أزمات الرأسمالية، مشيرا إلى أن الأزمة الحالية هي الأعمق والأكثر خطورة على اقتصادات الدول الكبرى.

وأضاف أن أميركا باتت اليوم دولة غارقة في الدين، وتعاني الآن من مديونية حجمها 35 تريليون دولار أي ما يعادل 350% حجم الاقتصاد الأميركي.

عبد الحي زلوم يرى في المشتقات المالية مشكلة المشاكل (الجزيرة)

مشكلة المشاكل
واعتبر الخبير الاقتصادي زلوم أن "مشكلة المشاكل" هي المشتقات المالية في أميركا والتي بلغت أرقاما خرافية وصلت 668 تريليون دولار، وهو ما يعادل حجم الاقتصاد الأميركي لخمسين سنة، ويساوي حجم اقتصاد العالم لعشر سنوات، متسائلا عمن يتمكن من تفكيك هذه الأزمة.

وأوضح أن دول الخليج العربي تعرضت لخسائر كبرى نتيجة خسائر استثماراتها في الخارج، إضافة لخسائر أسواق الأسهم لديها والتي "فقدت نصف قيمتها السوقية على الأقل".

لكن زلوم أشار إلى أن مستوى معيشة الفرد الدول الخليجية لن يتأثر إذا بقيت أسعار النفط أعلى من مستوى احتياجات هذه الدول، غير أنه ذكر أن خطط التنمية والاستثمارات الخليجية ستتأثر بشكل واضح نتيجة الأزمة التي قال إنها ستستمر فترة طويلة من الزمن.

المصدر : الجزيرة