شركات السيارات قد تضطر لانتظار خطة الإنقاذ التي سيطرحها أوباما بعد توليه الرئاسة (الفرنسية-أرشيف)

يقول محللون إن صناعة السيارات الأميركية التي تواجه أزمة مالية وتطلب معونة اتحادية، تواجه منتقدين في الكونغرس الأميركي بسبب سياسات سابقة، ما جعل مهمة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ هاري ريد في إقناع الآخرين بضرورة إنقاذ الصناعة أمرا صعبا.

 

ويضيف المحللون إن الصناعة ارتكبت أخطاء إستراتيجية جعلت إقناع الآخرين بضرورة إنقاذها أمرا ليس هينا.

 

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الصناعة قاومت في السنوات الأخيرة جهود الكونغرس التي كانت تهدف إلى توفير الطاقة عندما كان يعاني المواطن الأميركي من ارتفاع أسعارها.

 

واتهم مشرعون صناعة السيارات الأميركية بأنها أخفقت في إنتاج سيارات اقتصادية في استخدام الوقود مثل تويوتا, إضافة إلى أن الشركات الأميركية أغلقت بعض المصانع في ألاباما وجورجيا ولويزيانا وديلاور وعززت تواجدها قرب ديترويت.

 

في الوقت ذاته أنشأت شركات سيارات أجنبية مصانع لها في الجنوب، حتى أصبح تأييد بعض المشرعين مثل السيناتور ريتشارد شيلبي من ألاباما للشركات الأجنبية أكبر منه للشركات الأميركية.

 

ووصف شيلبي في مقابلة تلفزيونية ديترويت بأنها "ديناصور إلى حد ما", مضيفا أنه لا يوجد بنك واحد في الولايات المتحدة يود أن يقرض دولارا واحدا إلى هذه الشركات.

 

غياب الزعامة

كما نقلت نيويورك تايمز عن أستاذ الإدارة بجامعة بنسلفانيا مايكل أوسيم قوله إن غياب الزعامة في شركات السيارات بديترويت أضر بها.

 

وقالت الصحيفة إن إدارة الرئيس جورج بوش طالما أصرت على معارضتها إعطاء الصناعة الأميركية جزءا من خطة الإنقاذ المالي البالغة 700 مليار دولار. وقال الرئيس المنتخب باراك أوباما إنه يجب تقديم المساعدة للصناعة، لكنه أكد أنه يجب عدم إعطائها "شيكا على بياض".

 

وأثناء مفاوضاتهم من أجل خطة إنقاذ، وجد صانعو السيارات في ديترويت أنفسهم دون دعم كبير من اتحاد صناعة السيارات الذي لم يحاول السعي لدى الكونغرس لزيادة مبلغ 25 مليار دولار وافق عليها المشرعون العام الماضي لدعم مصانع السيارات.

 

وقالت نيويورك تايمز إن رئيس جنرال موتورز ريك واغونر تزعم محاولات إقناع المشرعين الأميركيين بمساعدة الخطة الديمقراطية لإنقاذ ديترويت، لكن السنوات الـ31 التي قضاها في الشركة لم تساعده في بناء شخصية قيادية، إذ ينظر إلى واغونر على أنه يقود شركة خسرت 20 مليار دولار في أول الأشهر التسعة الأولى من هذا العام وانخفض سعر سهمها من 30 دولارا قبل عام إلى بضعة سنتات حاليا.

 

وقال بعض المشرعين في الكونغرس إنه يجب تغيير إدارة جنرال موتورز قبل تقديم أي قروض.

 

أما واغونر فيؤكد أن أزمة السيولة في الشركة قد تجر فورد وكرايسلر وشركات أخرى كثيرة إلى نفس المصير.

 

وقالت الصحيفة إنه إذا فشل واغونر في إقناع الكونغرس بمساعدة جنرال موتورز فإن الشركة ستضطر لانتظار خطة الإنقاذ التي سيطرحها أوباما لصناعة السيارات عندما يتولى الرئاسة في يناير/كانون الثاني القادم.

المصدر : نيويورك تايمز