السوق اليابانية تعرضت لضربة قوية حيث تراجعت بنحو 42% (الفرنسية-أرشيف)

دخلت اليابان في دائرة الركود الاقتصادي بعد إعلان الجهات الرسمية النتائج الاقتصادية للربع الثالث من العام الجاري. وهي المرة الأولى التي تصاب فيها البلاد بالركود منذ سبع سنوات، متأثرة بتداعيات الأزمة المالية العالمية.

وانكمش الاقتصاد الياباني -ثاني أكبر اقتصاد في العالم- وفق بيانات رسمية بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث من 2008 بعدما انكمش بنسبة 0.9% في الربع الثاني من نفس العام.

وحسب النتائج تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4% خلال الأشهر الثلاثة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول الماضيين.

وأكد على ذلك وزير الاقتصاد الياباني كاريو يوسانو بالقول إن نتائج الاقتصاد عن الربع الثالث تشير إلى دخول اقتصاد البلاد في ركود.

وتأتي هذه النتائج السلبية رغم تدخل طوكيو القوي في الاقتصاد حيث ضخت المليارات قبل شهر وخفض بنكها المركزي أسعار الفائدة 20 نقطة لتصل إلى 0.3%.

تراجعت مبيعات شركة تويوتا بسبب صعود الين (الجزيرة)
صعود الين
وجاءت نتائج الربع الثالث أسوأ مما كان متوقعا له، ويرجع جزء كبير من السبب في ذلك إلى ارتفاع قيمة العملة اليابانية التي زادت قيمتها بنسبة 9.4% عند نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

فأثر الأمر بشكل مباشر على الصادرات اليابانية سلبا وخفض من حجمها في وقت تعاني فيه أسواق الولايات المتحدة وأوروبا -التي تعتبر المستورد الأساسي للسلع اليابانية- انهيارا ملحوظا.

ونيتجة لذلك أظهرت العديد من الشركات اليابانية -وعلى رأسها شركتا تويتا وكانون- تراجع أرباحهم.

توقعات أسوأ
وقال كبير الاقتصاديين في سوق مونيكس للأوراق المالية بطوكيو إنه بات واضحا أن الربع الأخير من هذا العام سيشهد تراجعا أكبر في الصادارات اليابانية ما سيخفض قيمة الناتج المحلي الإجمالي، مرجحا أن يصل معدل النمو إلى درجة الصفر، دون أن يستبعد انخفاضه إلى أقل من ذلك.

وكلما ارتفعت قيمة الين الياباني ساء وضع أسواق المال اليابانية، الأمر الذي يؤدي إلى تأثير مضاعف على قيم صرف العملات الأوروبية والأميركية.

وكانت مؤشرات أسواق المال العالمية قد تدهورت كثيراً خلال الشهرين الأخيرين، وتعرضت أسواق المال اليابانية إلى ضربة قوية حيث بلغ التراجع فيها نحو 42%.

وفي الأسبوع الماضي أشارت تقارير اقتصادية رسمية إلى دخول منطقة اليورو التي تضم 15 دولة في دائرة الركود تقودها كل من ألمانيا وإيطاليا، حيث تراجع معدل النمو بنسبة 0.2% وهي نفس النسبة التي تراجع فيها اقتصاد المنطقة في الربع الثاني.

المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية