نظام مالي عالمي جديد ينبثق عن قمة العشرين (الجزيرة)

خرجت القوى الاقتصادية الصاعدة بقيادة الصين والبرازيل والهند من قمة واشنطن المالية التي عقدت أمس وقد اكتسبت زخما وتشجيعا بفعل دور جديد منوط بها في إصلاح الاقتصاد العالمي.

وتمكنت الدول الصاعدة في أول لقاء على مستوى القمة لمجموعة العشرين التي تجمع بين دول العالم الصناعية الكبرى وبعض الدول صاحبة الاقتصادات الأعلى نموا، من كسب نفوذ أكبر في تشكيل مؤسسات المال الدولية.

وأفاد البيان النهائي للقمة بأن المجموعة الجديدة الموسعة ستلعب دورا مركزيا في إصلاح النظام المالي العالمي على مدى السنوات القادمة، مشيرا إلى أن الاقتصادات البازغة ستحافظ على مقعدها على مائدة صياغة السياسات في المستقبل القريب.

واتفقت المجموعة على إشراك قوى اقتصادية صاعدة في منتدى الاستقرار المالي بما يوحي بتحول كبير في الميزان العالمي للقوة الاقتصادية.

والمنتدى تعمل من خلاله هيئات تنظيم العمل المصرفي في الدول الصناعية على تقييم المخاطر التي تواجه البنوك والأسواق. كما حصل المنتدى على دور أكبر في وضع السياسات والمعايير المالية العالمية التي ستتبعها هيئات الرقابة على مستوى الدول.

مولد نظام

 لولا دا سيلفا عبر عن سعادته بنتائج قمة واشنطن (الفرنسية-أرشيف)
وتحدث عدد من القادة عن مولد نظام عالمي جديد يستمد أهمية خاصة من حقيقة انبثاقه عن تجمع في الولايات المتحدة صاحبة السيطرة على اقتصاد وسياسة العالم والتي مازالت توصف بأنها القطب الأوحد في العالم.

فعبر الرئيس البرازيلي لويس أناسيو لولا دا سيلفا بعد القمة عن سعادته بنتائجها بالقول "إنه ليوم تاريخي، إنني أغادر القمة وأنا على يقين من أن الجغرافيا السياسية للعالم قد صار لها بعد جديد".

من جانبه قال رئيس الوزراء الياباني تارو أسو تعليقا على الأزمة المالية العالمية إنها أسوأ أزمة منذ مائة عام، غير أن الأزمة تتيح فرصة لتشكيل نظام جديد يتاح فيه المجال لدول أخرى للعب دور مهم.

ووصف المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي دومنيك ستراوس كان نتائج القمة بالهامة على اعتبار أهمية الشخصيات المشاركة. واعتبر أن ثمة نظاما اقتصاديا عالميا جديدا يتطور بشكل أكثر ديناميكية وشمولية عن أي نظام سابق.

وأشار ستراوس كان إلى تعهد القادة بتبني خطط إنفاق حكومية واسعة لدعم الطلب في اقتصاداتهم.

وطالب رئيس البنك الدولي روبرت زوليك في وقت سابق بعدم تجاهل الدول النامية. معتبرا أن لا حل للأزمة المالية العالمية في ظل "عالم من طبقتين" في إشارة إلى ضرورة أن تلعب الدول النامية دورا في تشكيل النظام المالي الجديد.

مبادئ لإصلاحات
واتفق زعماء المجموعة على مبادئ لإصلاحات كبرى تتعلق بكيفية مراقبة وتنظيم عمل المؤسسات المالية. وقد تلقى وزراء مالية مجموعة العشرين توجيهات بوضع هذه المبادئ في أطر محددة خلال الشهور المقبلة التي ستعقبها قمة أخرى في نيسان/أبريل المقبل.

وعن المؤسسات المالية الدولية طالبت قمة واشنطن منح الدول الصاعدة صوتا أكبر في صندوق النقد والبنك الدوليين ومنتدى الاستقرار المالي التي تهيمن عليها جميعا بصورة واسعة الولايات المتحدة وأوروبا.

المصدر : وكالات