تفاهم في القمة للتوصل لاتفاق قبل نهاية العام حول تحرير التجارة العالمية (رويترز)

أعرب عدد من المسؤولين العالميين عن رضاهم بالنتائج التي خرجت بها قمة مجموعة العشرين التي عقدت السبت في واشنطن لبحث الأزمة المالية العالمية وسبل الحد من تداعياتها.

فأشاد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بالخطوات التي اتفق عليها زعماء أكبر اقتصادات العالم في القمة الطارئة. وقال أمام جمع في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي بعد حضوره للقمة "إنني راض عن النتائج التي حققناها".

ووصف ميدفيديف الاتفاق بأنه مجموعة من المبادئ والقواعد التي تستهدف إصلاح النظام المالي العالمي كما أنه صمم للحيلولة دون حدوث كساد اقتصادي في المستقبل.

واعتبر الرئيس الروسي أن العمل مع الولايات المتحدة لحل الأزمة الاقتصادية كان فرصة للبلدين لإعادة بناء العلاقات، مضيفا أن الإدارة الأميركية الجديدة تحت قيادة الرئيس المنتخب باراك أوباما عرضت فرصة جديدة لتحسين العلاقات.

وأوضح أن الأزمة الاقتصادية التي بدأت في سوق المال الأميركي امتدت إلى سوق المال في روسيا منوها إلى أن بلاده دفعت ثمنا باهظا لهذه المشاكل.

ديمتري ميدفيديف أشاد بنتائج القمة (الفرنسية)
حلول سحرية
من جهة أخرى أثنى رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو على نتائج القمة، وأعرب في مؤتمر صحفي عن سعادته لنتائج القمة، غير أنه نوه بأن هذا اللقاء لن يأتي بحلول سحرية.

واعتبر المسؤول الأوروبي أن أهم ما خرجت به القمة هو تحديدها "خارطة طريق واضحة" لإصلاح النظام المالي العالمي، معتبرها بداية العملية الإصلاحية وليست نهاية هذه العملية.

ورحب باروسو باتفاق القمة على ضرورة مواصلة جولة الدوحة للتجارة العالمية. ورأى أن منح الاقتصاد الحقيقي المزيد من الثقة مهم كثيرا كما هو الحال فيما يتعلق بإصلاح الأسواق المالية.

وعن نتائج القمة أعرب مستشارون للرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما عن تأييده إعلان رد منسق على الأزمة المالية "وهو مستعد للعمل مع مجموعة العشرين بشأن تحسين النظام المالي لدى توليه السلطة".

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت وعضو الكونغرس السابق جيم ليتش -اللذان اختارهما باراك أوباما للقاء القادة على هامش قمة العشرين- في بيان إن الرئيس المنتخب يرى أن القمة فرصة مهمة للسعي لرد منسق على الأزمة المالية.

وقال مستشارا أوباما إنهما نقلا إلى المشاركين في القمة، تصميمه على مواصلة العمل معا بشأن تلك التحديات بعد توليه السلطة في يناير/كانون الثاني المقبل.

من جانبه رحب رئيس البنك الدولي روبرت زوليك بالالتزام الذي قطعه قادة دول مجموعة العشرين تجاه الدول الأكثر فقرا، وحث على "استجابة عالمية ومنسقة وسريعة" من جانب زعماء العالم.

بوش: الأزمة لن تحل بين ليلة وضحاها (رويترز)
قمة ناجحة
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أشاد بنتائج القمة ووصفها بالناجحة، وقال إنه وقادة العالم اتفقوا على تنسيق وتحديث أنظمتهم المالية لمنع تفاقم الأزمة وإصلاح المؤسسات المالية الدولية.

غير أنه أشار إلى أن الأزمة المالية لم تظهر بين ليلة وضحاها ولن تحل أيضا بين ليلة وضحاها "ولكنها ستحل إذا واصلنا تعاوننا وأثبتنا عزمنا على مواجهتها".

ودعت القمة لاتخاذ تدابير سريعة تتعلق بمراقبة المؤسسات المالية واتخاذ إجراءات عاجلة من أجل ضمان شفافيتها، ووضع قائمة سوداء بالمؤسسات المالية التي تشكل ممارساتها خطرا على الاقتصاد العالمي.

جولة الدوحة
كما تفاهم قادة المجموعة العشرين على التوصل إلى اتفاق قبل حلول نهاية العام يتعلق بمفاوضات الدوحة، التي أطلقت عام 2001 من أجل التوصل لاتفاق لتحرير التجارة العالمية. وحثوا المؤسسات المالية العالمية للعب دور أكبر في مواجهة الأزمة المالية العالمية الحالية.

وعن جولة الدوحة قال مدير منظمة التجارة العالمية باسكال لامي إن قادة العالم أعطوا الجولة الخاصة بتحرير التجارة العالمية دفعة اشتدت الحاجة إليها عبر التعهد ببذل جهد لتحقيق انفراج هذا العام، لكنه دعا لتحويل هذه التعهدات إلى أفعال على طاولة المفاوضات.

المصدر : وكالات