الفقراء الذين يشكلون ثلاثة مليارات نسمة الأشد تضررا من الأزمة المالية (رويترز-أرشيف)

اعتبر الحائز على جائزة نوبل للسلام والمعروف بمصرفي الفقراء محمد يونس أن الأزمة المالية العالمية يمكن أن تصبح فرصة لمساعدة الفقراء، رغم أنها ألحقت بهم ضررا كبيرا جراء مشكلة لم يكونوا المسببين لها.

وقال أستاذ الاقتصاد إن بإمكان زعماء العالم تشجيع أنواع جديدة من القروض تتيح للفقراء انتشال أنفسهم من الفقر دون مخاطر النظام التقليدي الذي أثبت فشله.

وحصل يونس في العام 2006 على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع بنك القروض الصغيرة (جرامين) الذي أسسه في بلده بنغلاديش عام 1983.

وعلق على الأزمة المالية في لقاء صحفي بالقول هذه كارثة والكوارث مؤلمة لكنها في الوقت ذاته فرصة، معتبرا أن أمورا كثيرة لا يعملها المرء في الأوقات العادية وعندما تتأزم الأمور وتتراكم المشاكل فيلجأ لمعالجتها من الجذور.

وأرجع السبب في الأزمة الحالية إلى حفنة من الجشعين الراغبين في الوصول للثراء الفاحش ولو على حساب الآخرين، معتبرا أن الفقراء الذين يشكلون ثلاثة مليارات نسمة سيكونون الأشد تضررا من خطأ لم يشاركوا فيه.

محمد يونس يطالب بوضع معايير تراعي الفقراء (الفرنسية-أرشيف)
معايير جديدة
وطالب يونس بوضع معايير محاسبية وقانونية جديدة تسمح بظهور صناعة جديدة منفصلة أو ما يطلق عليها اسم "الأعمال الاجتماعية" مثل بنك جرامين.

واعتبر أن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما في وضع فريد لصنع تاريخ له وإعادة بناء النظام المالي بطريقة يمكن معها إطلاق فئة جديدة من الشركات بدافع جني الأرباح وفي الوقت نفسه الرغبة في تحسين المجتمع.

ويروج يونس لتجربة بنك جرامين والتي يعتبرها لم تسقط فيما سقطت فيها البنوك الاستثمارية التي عجزت عن استرداد قورضها بيما نجح جرامين في استعادة 98% من القروض التي يقدمها للفقراء.

وقد حفز نجاح تجربة بنك الفقراء جهودا مشابهة في أنحاء العالم بما فيها إنشاء بنك جرامين أميركا الذي قال إن القروض التي قدمها تجاوزت المليون دولار حيث حصل 380 مقترضا على قروض تراوحت قيمها بين 1500 و2500 دولار.

المصدر : رويترز