الصناديق السيادية من منقذ للاقتصاد إلى خاسر للمليارات
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 23:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/12 الساعة 23:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/15 هـ

الصناديق السيادية من منقذ للاقتصاد إلى خاسر للمليارات

مليارات الدولارات خسرتها الصناديق السيادية الخليجية جراء الأزمة المالية (الفرنسية-أرشيف)

خسرت الصناديق السيادية الخليجية وفق أحدث التقديرات نحو 400 مليار دولار جراء الأزمة المالية العالمية. هذا ما كشفت عنه مجلة إكونومست الاقتصادية العالمية في معرض تناولها لتداعيات الإعصار المالي العالمي بالنسبة لدول الخليج العربية.

ويتزامن الكشف عن هذه الحقيقة بعد دعوات الدول الغربية تلك الصناديق إلى دعم اقتصاداتها من خلال ضخ مليارات الدولارات في مؤسساتها لإنقاذها من أسوأ أزمة مالية منذ سبعة عقود.

وتشكل أصول الصناديق السيادية الخليجية نصف قيمة أصول الصناديق السيادية العالمية مجتمعة وهو الأمر الذي جعل منها محط نظر الكثيرين ليكون لها دور هام في حل الأزمة المالية الراهنة.

براون (يسار) حث الخليجيين على توجيه استثماراتهم إلى الغرب (الفرنسية-أرشيف)
طمع غربي
فقد قام كل من رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ونائب وزير الخزانة الأميركي روبرت كيميت بزيارة المنطقة مؤخرا وحثها على توجيه استثمارات هذه الصناديق نحو الغرب للتخفيف من آثار الأزمة المالية وضخ سيولة مالية في أوعيتها المالية.

فالغرب يرى في الصناديق السيادية الخليجية التي يبلغ حجم استثماراتها في الخارج –وفق بعض التقديرات – 1.5 تريليون دولار أحد المفاتيح الرئيسية لإنقاذ اقتصادياته المتعثرة.

غير أن تراجع أسعار النفط العالمية بنحو 60% من أعلى مستوياتها على الإطلاق التي وصلتها في يونيو/تموز الماضي عندما بلغ سعر برميل النفط أكثر من 147 دولارا، واستمرار تردي الأوضاع الاقتصادية في أوروبا والولايات المتحدة، والحديث عن بدء معاناة الاقتصاديات الخليجية من آثار الأزمة المالية، كلها عوامل تسببت في تراجع الآمال في دور كبير قد تلعبه هذه الصناديق.

خسائر
فاستثمارات الصناديق منيت بخسائر كبيرة سواء في أميركا أو أوروبا، كما أن البورصات الخليجية –التي تستثمر فيها هذه الصناديق- خسرت بمعدلات مرتفعة، حيث خسرت البورصة السعودية -وهي الكبرى بينها- نحو 45% من قيمتها التي كانت عليها في بداية العام.

وكانت الصناديق السيادية أداة فاعلة في توفير رأس المال لبنوك الاستثمار المتعثرة في أوروبا والولايات المتحدة في أوائل أزمة الرهن العقاري وقدرت مؤسسة ستيت ستريت جلوبال أدفايزورز أن الصناديق استثمرت 80 مليار دولار في الصناعة المصرفية فيما بين 2007 وأبريل/نيسان 2008.

وتراجعت مشتريات الصناديق بشدة مع هبوط أسواق الأسهم العالمية وتجمد عمليات الإقراض بين البنوك.

المصدر : إيكونوميست

التعليقات