انهيار جنرال موتورز يعني فقدان نصف صناعة السيارات الأميركية والاستغناء عن 2.5 مليون وظيفة (الفرنسية-أرشيف)

تسارعت عملية استنزاف السيولة في شركة جنرال موتورز إلى الحد الذي قد يقذف بها إلى الانهيار.

 

وبينما يقول المحللون إن إعلان جنرال موتورز عملاق صناعة السيارات في العالم للإفلاس أمر محتوم, تصر الشركة على أن هذا الخيار غير مطروح حاليا.

 

وتقول صحيفة واشنطن بوست إنه دون حصول الشركة على قرض سريع ستخلو خزائنها من السيولة، حيث يصل معدل استنزافها للسيولة حاليا إلى 2.3 مليار دولار شهريا من مليار دولار في وقت سابق من هذا العام.

 

وقد قامت الشركة بعدة إجراءات للمحافظة على السيولة بما في ذلك خفض الإنتاج وعدد الوظائف وتقليل المميزات للموظفين وبيع بعض وحداتها. لكن ما لديها من السيولة يستطيع بالكاد دفع عملياتها للاستمرار حتى نهاية العام الحالي. لكن الصورة تبدو أكثر قتامة في العام القادم.

 

وتحاول جنرال موتورز الحصول على قروض لمساعدتها في الاستمرار حتى العام 2010 عندما تحولت تكلفة برنامج علاج المتقاعدين إلى صندوق مستقل.

 

الإفلاس غير مطروح 

وتحاول الشركة بكل الوسائل عدم اللجوء إلى إشهار الإفلاس. ويقول رئيس الشركة رتشارد واغونر إن إعلان الإفلاس ستكون له نتائج خطيرة تمتد إلى ما هو أبعد من جنرال موتورز وستحاول الشركة اتخاذ جميع الوسائل لتجنبه.

 

ويقول مؤيدو هذا الاعتقاد إن كل الاقتصاد الأميركي سيشعر بارتدادات هزة إشهار إفلاس جنرال موتورز.

 

فإن واحدة من كل عشر وظائف بالولايات المتحدة مرتبطة بصناعة السيارات. كما أن منتجي السيارات هم المشترون الرئيسون للحديد والأولومنيوم والفولاذ والبلاستيك والنحاس والمطاط والإلكترونيات.

 

كما تعتمد عشرات الآلاف من الشركات الموردة والعملاء على هذه الصناعة. ويعنى إفلاس جنرال موتورز دفع هؤلاء أيضا إلى الإفلاس وإلى الضرر بالمنتجين الآخرين الذين يعتمدون عليهم للحصول على أجزاء السيارات.

 

كما يعنى انهيار جنرال موتورز التي تمثل نحو نصف صناعة السيارات الأميركية الاستغناء عن 2.5 مليون وظيفة وخسارة 125 مليار دولار من الدخول الفردية في السنة الأولى, طبقا لتقرير صدر الأسبوع الماضي عن مركز أبحاث السيارات.

 

كما أشار التقرير إلى أن الحكومة ستخسر 108.1 مليارات دولار من عوائد الضرائب.

 

وقال رئيس المركز ديف كول إن تكلفة دفع الصناعة للاستمرار أقل من تكلفة إغلاقها.

المصدر : واشنطن بوست