دول الخليج تصدر سلعا إلى الأراضي الفلسطينية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

تحتل إسرائيل مكان الصدارة في تصدير السلع إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، تليها الدول العربية وخاصة الأردن التي تتصدر الدول العربية من حيث التبادل التجاري للسلع مع الفلسطينيين.

وأفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن النتائج الأولية للتجارة الخارجية الفلسطينية للسلع لعام 2007 أظهرت ارتفاع الواردات بنسبة 9% مقارنة مع عام 2006.

وأشار الجهاز إلى إعداد هذه الإحصاءات من واقع بيانات رسمية وفواتير ضريبة القيمة المضافة ومصادر أخرى، دون أن تشمل هذه البيانات السلع المهربة في الاتجاهين بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.

"
قيمة الواردات السلعية الفلسطينية الإجمالية بلغت نحو ثلاثة مليارات وعشرين مليون دولار العام الماضي، مثلت الواردات المباشرة من إسرائيل نحو 74% منها
"
وتضمن بيان الإحصاء الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن قيمة الواردات السلعية الإجمالية بلغت نحو ثلاثة مليارات وعشرين مليون دولار العام الماضي، مثلت الواردات المباشرة منها من إسرائيل نحو 74%، ومن غير إسرائيل ما نسبته 26%.

وأظهر البيان ارتفاع الواردات من الدول العربية بنسبة 36% مقارنة مع عام 2006، وانخفاضها من دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 2% والدول الآسيوية بنسبة 4% مقارنة مع العام نفسه.

وأفاد أن قيمة إجمالي الصادرات السلعية بلغت 392 مليون دولار، مسجلة ارتفاعا بنسبة 7% مقارنة مع عام 2006، مع ارتفاع الصادرات من المصنوعات الجاهزة بنسبة 19% وانخفاض الصادرات من المواد الغذائية والمواد الخام بنسبة 10%.

وبالنسبة للمجموعات الدولية، ذكرت النتائج أن الصادرات سجلت زيادة بنسبة 78% إلى الدول الأوروبية، وانخفاضاً بنسبة 10% إلى الدول العربية الآسيوية مقارنة مع عام 2006.

التجارة الخارجية 

"
الفلسطينيون يتعاملون في تجارتهم مع نحو 115 دولة في العالم، تشكل الواردات النسبة الأكبر منها بحكم الاتفاقيات وطبيعة الظروف وسيطرة الاحتلال على المعابر
"
حسام خليفة
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية قال مدير دائرة الإحصاءات التجارية الخارجية في جهاز الإحصاء حسام خليفة إن الفلسطينيين يتعاملون في تجارتهم مع نحو 115 دولة في العالم، تشكل الواردات النسبة الأكبر منها بحكم الاتفاقيات وطبيعة الظروف وسيطرة الاحتلال على المعابر.

وأضاف أن الواردات من إسرائيل تشمل كل شيء تقريبا، لكن ليس بالضرورة أن تكون إسرائيل هي بلد المنشأ لها، لأن الكثير منها يكون مصدرها دولة أخرى يتم استيرادها من إسرائيل عبر فواتير المقاصة لتجنب تعقيدات الواردات المباشرة من الخارج بسبب سيطرة الاحتلال على المنافذ.

وأوضح خليفة أن الأردن يحتل المرتبة الأولى بحكم القرب الجغرافي يليه دول الخليج ثم الجزائر التي تستقبل كميات كبيرة من صادرات الأدوية الفلسطينية.

ولكنه أشار إلى أن هذه البيانات لا تعكس الواقع، لأن هناك بضائع تُهرب في الاتجاهين من السلطة الفلسطينية لإسرائيل وبالعكس بحكم الواقع ووجود المستوطنات وعدم وجود معابر واضحة.

تأثير الاحتلال
وعن تأثير الاحتلال على التبادل التجاري، أكد خليفة اعتبار إسرائيل السوق الفلسطينية مفتوحة أمام منتجاتها، حيث تضخ إليها كل السلع بغض النظر عن جودتها، مشيرا إلى أن التاجر الفلسطيني يفضل شراء البضائع من تجار إسرائيليين على شرائها من مصدرها.

"
بإمكان أي تاجر فلسطيني أن يستورد من الخارج لكن التعقيدات الإسرائيلية تدفعه لشرائها من تجار إسرائيليين لتجنب الخسائر
"
وأضاف أن بإمكان أي تاجر فلسطيني أن يستورد من دول العالم الخارجي، لكن التعقيدات الإسرائيلية تدفعه لشرائها من التجار الإسرائيليين بثمن أعلى من ثمنها الحقيقي حتى لا يواجه المزيد من الخسائر نتيجة تأخير البضاعة بسبب الفحص الأمني وفسادها.

كما أوضح خليفة أن الصادرات الفلسطينية تتم عبر إسرائيل، وتدفع الإجراءات الكثيرة والمعقدة الفلسطينيين لتصديرها كذلك بواسطة شركات إسرائيلية مما يعني فقدان فلسطين صفة بلد المنشأ، وخاصة في مجال الحمضيات والخضار والورود التي تصدر للدول الأوروبية.

المصدر : الجزيرة