تقلب سعر النفط أثر على مجالات الاستثمار بالعراق (الجزيرة نت) 

فاضل مشعل-بغداد

حذر خبراء من تعرض الاقتصاد العراقي لمزيد من المشاكل بسبب تراجع أسعار النفط, ودعوا إلى تبني سياسة تقوم على قاعدة خفض النفقات التشغيلية دون الاستثمارية لتلافي انخفاض العائدات النفطية.

وفي هذا الإطار يشير الخبير الاقتصادي العراقي بوزارة التخطيط علي عبد الهادي للجزيرة نت إلى أن تراجع أسعار النفط يمكن أن يتسبب في إرباكات تصل لحد تخفيض نسبة الموازنة المالية للعام المقبل, إضافة إلى إجراءات تسبب خلطا في صورة الخريطة العمرانية والاقتصادية.

ويصف عبد الهادي الاقتصاد العراقي بأنه "ريعي" يعتمد بصورة أساسية على العوائد النفطية, مما يؤشر على مرحلة متوقعة من المعاناة.

كما يقول الدكتور نبيل غازي أستاذ الاقتصاد في جامعة بغداد إنه تم إقرار الموازنة الاتحادية للعراق لعام 2009 على أساس اعتماد مبلغ 80 دولارا لسعر برميل النفط بطاقة تقديرية تبلغ مليوني برميل يوميا وبمبلغ إجمالي يقدر وفقا لأرقام وزارة المالية بنحو 70.88 مليار دولار 60.26 مليار دولار منها للنفقات التشغيلية.

ويتوقع غازي أن يصل سعر برميل النفط  في السوق العالمية إلى حدود 50 دولارا لاسيما "بعد نفور العديد من المستثمرين في القطاع النفطي وبحثهم عن استثمارات آمنة, فضلا عن تناقص الطلب العالمي على النفط الخام إلا من قبل بعض الدول التي حافظت على مستويات استهلاكها المعتاد كالصين مثلا.

من جهته يتوقع مقرر لجنة النفط والغاز بمجلس النواب العراقي جابر خليل جابر أن تنخفض الميزانية العامة للسنة المقبلة بصورة كبيرة بسبب تراجع أسعار النفط عالميا, حيث ينتظر أن يؤدي ذلك لفقدان الميزانية نحو 15 مليار دولار مما هو مخصص لها.

ولحل الأزمة يقترح جابر زيادة عدد الأنابيب التي تقوم بتصدير النفط إلى الأسواق العالمية لتعويض النقص الحاصل في الميزانية, مشيرا إلى أن المشكلة التي تواجه العراق حاليا تتمثل في عدم التمكن من زيادة الإنتاج بسبب الضغط الكبير بأنابيب النفط.

المصدر : الجزيرة