شركات السيارات العالمية قررت تخفيض إنتاجها بسبب تراجع مبيعاتها (الفرنسية-أرشيف)

أدت الأزمة التي تعاني منها الأسواق المالية العالمية إلى انخفاض في مبيعات السيارات في الأسواق الأوروبية والأميركية على الخصوص، كما دفعت شركات تصنيع السيارات إلى التخفيض من إنتاجها.

وقد تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا الغربية بـ9.2% في شهر سبتمبر/أيلول المنصرم، وبلغت أدنى مستوى لها منذ 1990، وأعلنت شركات فولكسفاغن وفورد وتويوتا وهوندا وفولفو تقليص إنتاجها في أوروبا.

تقليص الإنتاج
كما أوردت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن شركة جنرال موتورز الأميركية للسيارات قررت تقليص إنتاجها إلى أقل قدر ممكن في عشرة من مصانعها بأوروبا بسبب تراجع مبيعاتها نتيجة الأزمة المالية العالمية.

وقالت الشركة -التي تراجعت أسهمها الاثنين إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من نصف قرن- إن مبيعات السيارات تأثرت بالأزمة المالية، مضيفة أنها عرضت أحد مبانيها في ولاية ديترويت الأميركية للبيع من أجل توفير السيولة.

وبدورها أعلنت شركة بي إم دبليو الألمانية أن مبيعاتها بصفة عامة تراجعت بنسبة 15% في سبتمبر/أيلول المنصرم، وأن مبيعاتها في الولايات المتحدة الأميركية، وهي أكبر سوق عالمية لها، تراجعت بحوالي 30%.

وقررت الشركة تقليص إنتاجها من السيارات هذا العام بحوالي عشرين ألفا إلى 25 ألفا عما كان متوقعا.

وفي اليابان توقع خبراء اقتصاديون أيضا أن تتراجع مبيعات شركة تويوتا بحوالي 40% بحلول مارس/آذار المقبل، مؤكدين أنها ربما لن تبلغ أيضا أرقام المبيعات التي كانت متوقعة بنهاية سنة 2008.

وقال مسؤول في الشركة إن مبيعاتها في أوروبا والولايات المتحدة تلقت ضربات بسبب الأزمة المالية العالمية.

وكانت شركات صناعة السيارات الأوروبية دعت حكومات بلدانها إلى توفير قروض بقيمة أربعين مليار يورو (54 مليار دولار) لصناعة السيارات وتقديم خطة حوافز لتشجيع الشركات على التخلص من السيارات القديمة ومساعدتها في تطوير سيارات جديدة صديقة للبيئة.

وقال رئيس اتحاد صناعة السيارات الأوروبي كريستيان سترايف إن منتجي السيارات يواجهون اليوم زبائن أكثر ترددا في الشراء، ويدعون الحكومات إلى التعامل مع الموقف وتحفيز الاقتصاد وتخفيف حدة أزمة الائتمان واستعادة ثقة المستهلكين.

وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي أقر فيه الكونغرس الأمريكي خطة لدعم صناعة السيارات الأمريكية بمبلغ 25 مليار دولار.

خبراء توقعوا تراجع مبيعات تويوتا بنسبة 40% (رويترز-أرشيف)
أوقات عصيبة
ومن جانبها أعلنت شركة فولفو السويدية المملوكة لشركة فورد الأميركية الأربعاء أنها تعتزم الاستغناء عن 3400 من العاملين فيها، معظمهم من مقرها الرئيسي بالسويد بسبب ضعف المبيعات في أوروبا والولايات المتحدة.

وأضافت المجموعة أنها بالإضافة إلى ذلك ستلغي عقود نحو سبعمائة مستشار. وقال الرئيس التنفيذي للشركة ستيفن أوديل إن "هذه أوقات عصيبة" بالنسبة لصناعة السيارات بصفة عامة.

وأضاف أوديل أن التراجع في صناعة السيارات عالميا هو أكثر حدة عما كان متوقعا.

وكانت فولفو قد ذكرت في وقت سابق أنها ستخفض الإنتاج عن طريق خفض دورات العمل الليلية، ومن المتوقع أن تبلغ مبيعات الشركة هذا العام أربعمائة ألف سيارة مقابل 457 ألفا في عام 2007.

كما تراجعت الصادرات الكورية الجنوبية من السيارات إلى الولايات المتحدة جراء الأزمة المالية العالمية.

وتواجه شركة هيونداي الكورية الجنوبية تراجعا في الطلب بالسوق الأميركية بسبب تأثر المستهلكين الأميركيين بأزمة الرهن العقاري وصعوبة الحصول على القروض المطلوبة.

وبالنسبة لشركة كيا للسيارات فقد انخفضت مبيعاتها في السوق الأميركية في الشهر الماضي بنسبة 27.8%.

المصدر : وكالات