قطاع العقارات إضافة إلى البنوك سيكونان الأكثر تضررا من الأزمة المالية
(الجزيرة نت-أرشيف)

اعترف مسئول حكومي كبير في إمارة أبو ظبي بأن الأزمة المالية العالمية تدفع الإمارة إلى إجراء تغييرات في خطتها الاقتصادية.
 
وقال مدير إدارة التخطيط في الإمارة محمد عمر عبد الله في مؤتمر صحفي اليوم بأبو ظبي "بلا شك هناك آثار سلبية للأزمة المالية على اقتصاد الإمارة، وجميع القطاعات الاقتصادية في الإمارة تدرس الأزمة وتضع الإستراتيجيات الكفيلة بالتعامل معها والحد من آثارها السلبية، ونقوم حاليا بمراجعة خطتنا الاقتصادية بحيث لا يتم التركيز على القطاع العقاري في التنمية الاقتصادية".
 
ورأى المسؤول الإماراتي أن "قطاعي البنوك والعقارات" سيكونان الأكثر تضررا من الأزمة العالمية، إلا أنه شدد على أن هذا الضرر "لن يكون عميقا أو يصعب احتواؤه" لأن الإمارة من أكبر منتحي النفط في العالم، وتضخ استثمارات هائلة في قطاعات البنية التحتية ولديها نمو سكاني متزايد بشكل غير مسبوق.
 
وجزم بأن الأزمة المالية العالمية لم تجمد أية مشاريع تنفذها أبو ظبي في أي مجال من المجالات في الوقت الحالي، والمشاريع مستمرة ولا تواجه الإمارة أي مشكلات في تمويل مشاريعها.
 
ويعد هذا أول تصريح رسمي من مسؤول رفيع المستوى في حكومة أبو ظبي يؤكد تأثير الأزمة على اقتصاد أغنى إمارة في العالم.
 
ولم تعلق الحكومة في اليومين الماضيين على أنباء تصدرت الصفحات الأولى من الصحف اليومية على لسان "مصادر مطلعة" عن قرب اندماج بنكي أبو ظبي الوطني وأبو ظبي التجاري، وهما أكبر بنوك الإمارة لمواجهة تداعيات الأزمة، وتملك الحكومة ممثلة في جهاز أبو ظبي للاستثمار نسبة تزيد عن 60% من البنكين.
 
وتنفذ أبو ظبي حاليا مشاريع في مجالات البنية التحتية والعقارات بتكلفة تزيد عن 1.2 تريليون درهم (328 مليار دولار).
 
"
رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي صلاح عمير الشامسي رأى أن تأثير الأزمة المالية سيكون محدودا
"
مشروعات ضخمة

من جهته رأى رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي صلاح عمير الشامسي أن تأثير الأزمة المالية سيكون محدودا، لافتا النظر إلي أن الوفرة المالية الكبيرة لأبو ظبي الناتجة عن تزايد ناتجها المحلي بشكل غير مسبوق ستجعل تأثير الأزمة المالية عليها محدودا" وشدد على أن أبو ظبي لا تواجه أزمة نقص تمويل أو سيولة، ولن تتوانى عن إطلاق عشرات المشاريع التنموية الضخمة في الفترة المقبلة  وتتخذ خطوات جادة نحو خفض نسبة التضخم لأقل من 8% لجذب أكبر عدد من المستثمرين الأجانب والمواطنين".
 
ولفت الشامسي النظر إلى أنه من الخطأ الاعتقاد بأن المستثمرين خاصة الأجانب سينسحبون من أبو ظبي بسبب تراجع سوق الأسهم، مؤكدا أن أبو ظبي أرض بكر للاستثمار، والمستثمرون الأجانب يعرفون مدي قوة اقتصادها، والمهم أن تشجع الحكومة الصناديق الأجنبية والمحلية الاستثمارية على الاستثمار وتجنب السوق مضاربات الأفراد التي لا تخدم اقتصادها".
 
وأعرب عن أمله في أن تدفع الأزمة المالية العالمية البنوك وشركات التطوير العقاري الكبرى في الإمارة إلي الاندماج لمواجهة تداعياتها، منوها لتجربة شركة المعبر الدولية التي أنشأتها أبو ظبي ذراعا استثماريا في قطاع العقار الدولي من أكبر شركات العقارات وهي الدار وصروح والقدرة وريم للتطوير وريم للاستثمار.
 
"
غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي أكدت قرب الإعلان عن مشاريع جديدة بقيمة 1.316 تريليون درهم
"
مشروعات جديدة

وأكدت غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي قرب الإعلان عن مشاريع جديدة بقيمة 1.316 تريليون درهم ، منها مشاريع بقيمة 752 مليار درهم في قطاع البناء والتشييد و230 مليار درهم في قطاع السياحة و52 مليار درهم في قطاع الكهرباء والماء و92 مليار درهم في قطاع النفط والغاز و190 مليار درهم في قطاع الصناعة، وتنظم الإمارة الشهر المقبل مؤتمرا عالميا لمناقشة خطتها الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية إليها بحضور أكثر من خمسمائة من كبار الشخصيات الاقتصادية في العالم.
 
وتوقعت الغرفة أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي للإمارة إلى 510 مليار درهم نهاية العام الحالي بنسبة زيادة 14% عن العام الماضي، وأن يتزايد نصيب القطاع النفطي من إجمالي الناتج المحلي إلى 353 مليار درهم، والقطاع الحكومي العام إلى 53.8 مليار درهم، والقطاع الخاص 104 مليارات درهم، وتساهم أبو ظبي بالنصيب الأكبر في الناتج الإجمالي لدولة الإمارات، حيث تصل نسبتها إلى 63% ونسبة إمارة دبي إلى 27%، وإمارة الشارقة بنسبة 6% بينما تساهم الإمارات الأربع المتبقية بنسبة 4%.

المصدر : الجزيرة