الحصار الإسرائيلي يعيق تطور الاقتصاد الفلسطيني (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-أريحا

تسعى السلطة الفلسطينية من خلال عقدها مؤتمر الحوار الوطني الاقتصادي الثالث في أريحا اليوم تحت شعار "حوار، شراكة، تنمية" إلى تطوير الاقتصاد الفلسطيني.

ويعد هذا المؤتمر الذي عقد بحضور 400 شخصية اقتصادية وسياسية ومسؤولين في السلطة، خطوة لتحسين الاقتصاد الفلسطيني وتوفير الدعم للقطاعات الخاصة المختلفة وتوفير المزيد من فرص العمل.

وقال وزير الاقتصاد الفلسطيني كمال حسونة للجزيرة نت إن هذا المؤتمر يأتي من أجل دعم القطاع الخاص لإقامة مشاريع استثمارية توفر فرص عمل لاستيعاب العاطلين عن العمل والخريجين الجدد.

وأضاف حسونة أن المؤتمر يهدف إلى توفير فرص عمل لتشغيل أكبر عدد ممكن من العاطلين عن العمل لزيادة الناتج القومي، ما سيترتب عليه دفع الضرائب وزيادة موارد خزينة السلطة.

خطوات للتشجيع
وأوضح حسونة أن الحكومة ستعمل على تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار عبر تقديم التشريعات اللازمة لتسهيل عملهم، وفرض الشفافية، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار بتوفير بنية تحتية من أجل شراكة للتنمية الشاملة.

ورأى أن الدور الحكومي توفير الظروف الملائمة للاستثمار، في حين تقع على المستثمرين وأرباب العمل مسؤولية تقديم المشاريع المناسبة والناجحة، مشيرا إلى البدء بإقامة مناطق صناعية في مدينتي بيت لحم وجنين شمال الضفة الغربية.

من جهته انتقد أستاذ الاقتصاد بجامعة النجاح الوطنية في نابلس الدكتور نافذ أبو بكر مثل هذه المؤتمرات، وقال إنها لا ترقى إلى مستوى بناء اقتصاد ذاتي وتنمية حقيقية لأن الاقتصاد الفلسطيني خاضع لسيطرة إسرائيلية.

دعم محدود
وقال أبو بكر للجزيرة نت إن للقطاع الخاص دورا كبيرا في دعم الاقتصاد في مناطق السلطة الفلسطينية، "لكن هذا الدور متمثل في دعم صمود المواطن، أما بمعنى اقتصاد واقتصاديات فهو غير حقيقي لأن الموضوع سياسي أمني".

وقلل من فرص نجاح هذا المؤتمر في بناء اقتصاد ذاتي حر وبناء في ظل إعاقات وإغلاقات على حرية حركة السلع والبشر، وغياب أفق سياسي لحل القضية الفلسطينية، إضافة إلى أن الاتفاقيات والبروتوكولات الاقتصادية بين الفلسطينيين والإسرائيليين تحد من إيجاد اقتصاد وتنمية فلسطينية شاملة وقوية.

واعتبر هذه المؤتمرات مظاهرة اقتصادية لا تخلق فرص عمل أو تنمية حقيقية بقدر ما تشكل دعما لصمود المواطن في أرضه "لأنها مرتبطة بالوضع السياسي، والاقتصاد يحتاج إلى هدوء وأمن سياسي".

وبناء على ما أوردته وسائل الإعلام المحلية فقد بلور القطاع الخاص مواقفه وتوصياته حول قضايا أساسية تعكس جدول الأعمال المشترك الذي تم الاتفاق عليه مع اللجنة الوزارية، والذي يتضمن تطوير التشريعات والقوانين المتعلقة بالعملية الاقتصادية، والتخطيط والإدارة وإصلاح الخدمات وتطويرها، والمعوقات الإسرائيلية أمام الاقتصاد الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة