القمة قررت دعم المؤسسات المالية الأوروبية المتضررة من الأزمة (رويترز)

تعهدت الدول الأوروبية الأربع الكبرى في الاتحاد الأوروبي بالتصدي للأزمة المالية، ودعت إلى عقد مؤتمر دولي يهدف لإعادة تشكيل النظام العالمي ومراجعة قواعد العمل في الأسواق المالية.

وفي القمة المصغرة التي استضافتها فرنسا وضمت قادة ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن القمة قررت دعم المؤسسات المالية الأوروبية المتضررة من الأزمة.

غير أن ساركوزي أضاف أن القادة اتفقوا على أن كل دولة ستتصرف بطريقة تلائمها في معالجة تأثير الأزمة المالية على أسواقها.

وأشار بيان الزعماء صراحة إلى حقيقة أن قواعد الاتحاد الأوروبي التي تفرض حدودا على العجز في ميزانيات الدول تسمح بأن يؤخذ في الاعتبارات الظروف الاستثنائية في طلباتها وأن هذه الظروف موجودة الآن.

"
أي حكومة أوروبية تواجه عجزا أكبر بسبب الأزمة المالية بوسعها أن تطلب استثناء من حدود العجز التي يحددها الاتحاد الأوروبي
"
اعتراف
ويعد هذا اعترافا من الناحية النظرية بأن أي حكومة أوروبية تواجه عجزا أكبر بسبب الأموال التي ضخت في عمليات إنقاذ البنوك أو بسبب التراجع الاقتصادي بوسعها أن تطلب استثناء من حدود العجز التي يحددها الاتحاد.

من جهتها أوضحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -الحريصة على ألا تصبح بلادها ممولا مصرفيا- أن المسؤولين عن المشكلة يجب أن يساهموا في حلها.

وصرح رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بأنه لن يسمح بإفلاس أي بنك قوي لعدم وجود سيولة، موضحا أن حكومته "ستواصل فعل أي شيء ضروري".

ورحبت واشنطن بنتائج القمة الأوروبية على لسان متحدث باسم البيت الأبيض قائلا "نرحب بالمناقشات الأوروبية ونقدر الاهتمام المتواصل بالوضع المؤثر على النظام المالي العالمي".

ويأتي انعقاد القمة إثر تمرير خطة الإنقاذ الأميركية بقيمة 700 مليار دولار الجمعة الماضية لمعالجة أزمة أثارها انهيار سوق الإسكان وتزايد القروض العقارية المتعثرة التي هزت الاقتصاد الأميركي.

"
اقرأ أيضا
أزمة أسواق المال العالمية
"

سلسلة تدابير
وأعلنت القمة الأوروبية المصغرة سلسلة تدابير لمواجهة الأزمة المالية العالمية من بينها:

  • الدعوة إلى تشكيل "خلية أزمة" عابرة للحدود تضم المشرفين والمصارف المركزية ووزارات المالية.
  • الحد من ارتفاع الأسعار بشكل كبير في أسواق المال في فترات الانتعاش.
  • ربط الدعم الحكومي للمصارف المتعثرة بإجراءات لحماية دافعي الضرائب من جهة وتحميل مدراء هذه المصارف مسؤولياتهم من جهة ثانية وتقاسم النفقات مع المساهمين.
  • المطالبة بتطبيق قرار بنك الاستثمار الأوروبي تخصيص 30 مليار يورو لمساعدة الشركات الأوروبية الصغيرة والمتوسطة بسرعة.
  • تأييد فرض مراقبة صارمة على وكالات التصنيف الائتماني.

المصدر : الجزيرة + وكالات