نيكولا ساركوزي يجتمع مع قادة أوروبيين لبحث تداعيات الأزمة المالية (رويترز-أرشيف)

تعقد في العاصمة الفرنسية باريس اليوم  قمة أوروبية مصغرة بدعوة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لبحث الأزمة المالية العالمية والخطوات الواجب اتخاذها حيالها وسط خلافات بشأن مقترح فرنسي بإنشاء صندوق مالي لمواجهة تداعيات الأزمة.

وتبحث قمة باريس حلولا أخرى لتنظيم أسواق المال العالمية لتجنب الأخطاء التي أدت إلى الأزمة التي وصفت بأنها الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية. ويرى الخبراء أن انعقاد القمة الرباعية الطارئة يعد بمثابة الاستعداد لأعمال قمة الاتحاد الأوروبي في منتصف الشهر الجاري.

وستجمع القمة إضافة إلى ساركوزي كلا من رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ورئيس المجموعة الأوروبية التي تضم وزراء مالية منطقة اليورو جان كلود يونكر ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو ورئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه.

وتناقش القمة اقتراح فرنسا إنشاء صندوق مالي على غرار خطة الإنقاذ التي أقرها الكونغرس الأميركي لإنقاذ الأسواق المالية الأوروبية بقيمة 300 مليار يورو (417 مليار دولار). ورفض كل من تريشيه ويونكر الاقتراح الفرنسي.

ويرى مراقبون أن فرنسا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي تهدف إلى إرسال إشارة سياسية قوية للرأي العام والأسواق المالية بشأن الأزمة المالية.

ويستبعد أن تسفر القمة عن إجراءات عملية على نطاق واسع في ظل الخلافات التي برزت مؤخرا بين دول كبرى في الاتحاد الأوروبي في طرق معالجة الأزمة المالية أوروبيا.

ميشائيل غلوز: الحديث عن خطة طوارئ محاولة لتحويل الأنظار عن المهام الحقيقية للبنوك (رويترز-أرشيف)
معارضة
أما ألمانيا فتعارض هذا التوجه وتدعو إلى التعامل مع كل حالة إفلاس مصرف على حدة.

وقال وزير الاقتصاد الألماني ميشائيل غلوز في حديث لصحيفة "بيلد آم زونتاج" تنشره في عددها الذي يصدر غدا "إن حديث البنوك عن خطة طوارئ في أوروبا هو محاولة لتحويل الأنظار عن المهام الحقيقية للبنوك".

وانتقد غلوز دور البنوك في أزمة أسواق المال معتبرا أن فقدان الثقة بين البنوك هو السبب الرئيسي لأزمة أسواق المال. وطالب رؤساء البنوك بإثبات أحقيتهم بالرواتب الضخمة التي يتقاضونها عبر البحث عن حلول للأزمة.

وأشار الوزير إلى أن تدخل الدولة بضخ أموال دافعي الضرائب للبنوك لن يحل مشكلة أزمة الثقة.

المصدر : وكالات