المؤسستان استحوذتا على نصف الرهون العقارية في الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

تأسست الجمعية الاتحادية للرهن العقاري الوطني المعروفة باسم مؤسسة فاني ماي، بغرض شراء الرهون من المصارف كما كانت تفعل الشركات الخاصة، ولكن باستخدام دولارات دافعي الضرائب.

 

وكان لدى فاني ماي ميزة على اعتبار أن بإمكانها أن تقترض الأموال من الحكومة الاتحادية بشكل أرخص مما تستطيعه المؤسسات الخاصة. وهكذا أصبحت قادرة على احتكار سوق الرهن الثانوية المرتبطة بالبنوك. 


وأعلنت فاني ماي في أغسطس/أغسطس الماضي أنها تكبدت خسارة فصلية بلغت 2.3 مليار دولار، وهي رابع خسارة فصلية على التوالي، وذلك بسبب أزمة الرهن العقاري.

 

وكان قد تم تأسيس فاني ماي عام 1983 لتنظيم سوق الديون العقارية في الولايات المتحدة، وبلغ حجم أصولها حتى نهاية مارس/آذار الماضي 843 مليار دولار، في حين بلغت ديونها 544 مليارا وانخفض رأس مالها إلى 7.6 مليارات من نحو 39 مليارا في نهاية العام الماضي.

 

أما فريدي ماك فقد تأسست عام 1970 لتكون منافسة لفاني ماي، وبلغت قيمة أصولها حتى نهاية مارس/آذار الماضي أكثر من 800 مليار دولار في حين بلغت ديونها 460 مليارا وانخفض رأسمالها إلى 3.3 مليارات من 22 مليارا في نهاية العام الماضي.

 

واستحوذت المؤسستان على نصف الرهون العقارية في الولايات المتحدة بحجم تعاملات بلغت نحو 6 تريليونات دولار من أصل نحو 12 تريليونا هو إجمالي حجم القروض العقارية في الولايات المتحدة.

 

والشركتان غير حكوميتين لكنهما تعملان بموجب قوانين اتحادية وتشريعية، إذ تعتبر فاني ماي شركة مساهمة مختصة بتمويل الإسكان، في حين تختص فريدي ماك بتوفير السيولة للجهات الممولة للمساكن.

 

وينظر المستثمرون عموما إلى ما يسمى بالكيانات التي ترعاها الحكومة على أنها تحظى بدعم ضمني من واشنطن ويعتبرونها الملاذ الأخير لسوق الإسكان الأميركية في خضم أسوء تحول سلبي تشهده منذ الكساد الكبير في القرن الماضي.

المصدر : الجزيرة