صفقة كردستان العراق مع دانة والهلال هي عقد خدمة وليست اتفاقا لتقاسم الإنتاج  (رويترز-أرشيف)

بدأت كل من نفط الهلال الإماراتية وشركة دانة غاز مد الغاز في إقليم كردستان العراق إثر استكمال المرحلة الأولى من مشروع باستثمار 650 مليون دولار.

وأوضحت الشركتان أن الغاز يتدفق بمعدل 75 مليون قدم مكعب يوميا من حقل خور مور العراقي ويتوقع ارتفاع المعروض إلى ثلاثمائة مليون قدم مكعب يوميا في النصف الأول من 2009.

وتغذي الكميات الأولى من الغاز محطة كهرباء في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتعة بحكم ذاتي، وتوجه الإمدادات اللاحقة إلى محطة كهرباء أخرى في السليمانية وتبلغ قدرة المحطتين معا 1250 ميغاوات.

وكان من المقرر بادئ الأمر تدشين الإمدادات في منتصف 2008 لكن الموعد تأجل نظرا لأن بناء محطتي الكهرباء استغرق أكثر من المتوقع.

وقال المدير التنفيذي لعمليات التنقيب والإنتاج لدى دانة غاز أحمد العربيد في بيان للشركة "نشعر بالفخر والاعتزاز بتحقيق هذا الإنجاز التاريخي كوننا أول شركتين في الشرق الأوسط تستثمران في قطاع النفط والغاز بالعراق".

وكانت دانة والهلال وقعتا عقد الخدمة في أبريل/نيسان 2007 مع حكومة إقليم كردستان لإعادة تطوير حقلي خور مور وجمجمال. وأغلق حقل خور مور عقب حرب الخليج الأولى عام 1991.

"
اتفاقات تقاسم الإنتاج لحكومة كردستان أثارت انتقادات من بعض الساسة في بغداد
"
انتقادات
والصفقة مع دانة والهلال هي عقد خدمة وليست اتفاقا لتقاسم الإنتاج وكانت اتفاقات تقاسم الإنتاج لحكومة كردستان قد أثارت انتقادات من بعض الساسة في بغداد. وتقول حكومة كردستان العراق إن اتفاقاتها تتماشى مع الدستور.

وتقول نفط الهلال إنه لا يخالجها أي شك بشأن مشروعية اتفاقها وإن مناطق أخرى من العراق أبدت اهتماما بالتعاقد مع الشركتين لمشاريع مماثلة.

وقال المدير التنفيذي لنفط الهلال مجيد جعفر "إننا متيقنون تماما من السلامة الأخلاقية والقانونية والاقتصادية لعقدنا مع حكومة إقليم كردستان والعمل الذي نباشره".

وتوفر محطتا الكهرباء على العراق أكثر من ملياري دولار سنويا من تكاليف الوقود، وهو المبلغ الذي تنفقه الحكومة حاليا على منتجات النفط لتشغيل مولدات كهرباء أصغر.

وقالت الشركتان إن المشروع هو أكبر استثمار للقطاع الخاص في العراق منذ الغزو الأميركي عام 2003.

وإلى جانب إعادة تطوير خور مور وتقييم جمجمال وبناء منشآت لمعالجة الغاز شيدت الشركتان خط أنابيب بطول 180 كيلومترا استلزم مده تطهير بعض حقول الألغام.

وتملك كل من نفط الهلال ودانة غاز حصة 50% في المشروع وتتخذ الهلال من إمارة الشارقة مقرا لها.

المصدر : رويترز