ستراوس كان (يمين) وساركوزي بحثا رد أوروبا على الأزمة المالية قبيل قمة أوروبية (رويترز)

تباينت الآراء بشأن إقرار الكونغرس الأميركي خطة الإنقاذ المالي التي تبلغ تكلفتها 700 مليار دولار، في وقت تستضيف فيه باريس قمة أوروبية لبحث رد أوروبي على الأزمة المالية.

ودعا المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان إلى تنسيق السياسات الأوروبية لمواجهة الأزمة المالية وعدم قيام أي دولة بتحركات فردية.

وجاءت دعوة سترواس كان بعد لقائه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قبيل القمة الباريسية التي تعقد في وقت لاحق اليوم، حيث بحث خلال اللقاء رد الفعل الأوروبي على الأزمة المالية.

وقال إن الصندوق سيخفص توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي، معبرا عن قلق كبير حيال الوضع الاقتصادي العالمي.

وفي لندن أعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون عن رغبة بلاده في تحرك أوروبي لمساعدة الشركات الصغيرة على التصدي لأزمة الائتمان عبر إنشاء صندوق بقيمة 12 مليار جنيه إسترليني (21.2 مليار دولار) بتمويل من بنك الاستثمار الأوروبي.

وقال براون لتلفزيون سكاي إنه سيقترح إنشاء هذا الصندوق خلال القمة الأوروبية اليوم.

"
براون يقترح إنشاء صندوق أوروبي بقيمة 21.2 مليار دولار لمساعدة الشركات الصغيرة على التصدي لأزمة الائتمان
"
وأعلن بنك الاستثمار الأوروبي عن استعداده لتقديم 15 مليار يورو (20.1 مليار دولار) خلال عامين لمساعدة الشركات الصغيرة، إلا أن بريطانيا تريد توفير الأموال فورا.

من جهتها رأت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد أن خطة الإنقاذ المالي التي وافق عليها الكونغرس الأميركي قد عززت الثقة المالية، مؤكدة حاجة أوروبا إلى رد مماثل على أزمة الائتمان.

وقال رئيس الحكومة الكندية ستيفان هاربر الذي استأنف حملة انتخابية تمهد لانتخابات تشريعية في بلاده، إن الولايات المتحدة "ارتعبت" في مواجهة الأزمة المالية، مستبعدا أن يفعل مثلها إذا واجهته نفس الأزمة.

وأما المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين فقد اعتبر وصول أميركا إلى هذا الحد بتبني خطة الإنقاذ المالي غير الكاملة "أمر مشين".

ولكنه أشاد بموافقة النواب على خطة الإنقاذ المالي، معتبرا أن حماية دافعي الضرائب التي أضيفت للخطة حسنتها بطريقة ملموسة.

وتتجه الأنظار إلى باريس الآن لمعرفة ما ستسفر عنه القمة الأوروبية في الرد على الأزمة المالية أوروبيا.

المصدر : وكالات