آراء متباينة بشأن هجرة رؤوس الأموال العراقية
آخر تحديث: 2008/10/4 الساعة 04:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/4 الساعة 04:13 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/5 هـ

آراء متباينة بشأن هجرة رؤوس الأموال العراقية

الأردن من أبرز المستقبلين لرؤوس الأموال العراقية (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد
 
اختلفت الآراء حول الأسباب التي تقف وراء هجرة رؤوس الأموال العراقية إلى الدول المجاورة للعراق، والتي تفاقمت خاصة منذ الغزو الأميركي عام 2001.
 
يقول عبد الخالق العاني وهو تاجر عراقي يدير شركة لتوريد أدوات الزراعة مقرها عمان "عندما تدخل من الحدود العراقية إلى الأردن تقرأ في المخفر الأردني على لوحة تعلق عادة خلف ضباط الجوازات أسماء العشرات ممن يصفهم الأردنيون بأنهم مستثمرون عراقيون يجيز لهم القانون الأردني الدخول والإقامة استثناء من الشروط القاسية التي تمنع منعا مطلقا السماح لغيرهم من أهل العراق بدخول الأراضي الأردنية".
 
ويضيف العاني في حديثه للجزيرة نت "هجرة أصحاب رأس المال العراقيين إلى الخارج بدأت منذ منتصف الثمانينيات وتحديدا عندما دخلت الحرب بين العراق وإيران مرحلة اللاعودة حيث أغلقت معظم المنافذ حول العراق ولم يتبق إلا المنفذ الأردني".
 
ويوضح أن ذلك "ازداد بشكل أقوى بعد احتلال العراق للكويت وبدء الحصار الاقتصادي ضده الذي استمر لأكثر من 13 سنة متتالية، ومنذ ذلك الوقت ابتاع العراقيون المنازل والشقق والأراضي وشرعوا في الاستثمارات الواسعة النطاق بالأردن وحتى في دول الخليج".
 
"
عبد الرسول ملا علي: هجرة الأموال العراقية إلى سوريا بدأت تحديدا منذ الاجتياح الأميركي للعراق
"
نشاط تجاري

وبالنسبة للتاجر العراقي المقيم في سوريا عبد الرسول ملا علي "هجرة الأموال العراقية إلى سوريا بدأت تحديدا منذ الاجتياح الأميركي للعراق، وفي هذه الهجرة الواسعة النطاق حمل الناس معهم مئات الملايين من الدولارات وقام الآلاف منهم بشراء الشقق والأراضي في المدن السورية كما بدأ آلاف آخرون نشاطا تجاريا كبيرا وافتتحوا المتاجر والمحال والمصانع".
 
ووفقا للتاجر العراقي فإن "العشرات من أشهر المطاعم العراقية نقلت نشاطها إلى دمشق, إضافة إلى فنادق ومحال تجارية كبيرة خاصة في حي السيدة زينب وشركات نقل بضائع وركاب".
 
من جهته يرى عضو غرفة تجارة بغداد منذر عبد الستار أن أسباب استمرار هذه الهجرة حتى الآن "تعود إلى خوف شركات النقل أساسا إذ من المعلوم أن التجارة برمتها تقوم على قاعدة نجاح شركات نقل البضائع".
 
ويضيف عبد الستار متحدثا للجزيرة نت أن "الشركات رغم التحسن الطفيف الذي طرأ على الوضع الأمني لا تزال تتخوف من التوسع بأعمالها، ونحن نأمل أن تشهد الأيام المقبلة عودة التاجر العراقي المهاجر إلى وطنه خاصة بعد الاستقرار الذي شهده سعر صرف الدينار العراقي".
 
وناس: تجارة الرصيف تشهد ازدهارا
كبيرا في شوارع بغداد (الجزيرة نت)
فوضى بالأسواق
في المقابل يختلف راضي وناس التاجر في سوق الشورجة أكبر أسواق بغداد مع عضو غرفة التجارة إذ يقول "ليس النقل هو السبب الرئيسي رغم أنه من الأسباب المهمة، المشكلة أن الفوضى التي اجتاحت العراق بعد الغزو الأميركي خلقت نوعا جديدا من التجار الذين لم يسبق لهم الخوض في هذا المضمار على نطاق واسع".
 
ويضيف وناس للجزيرة نت أن "هذا الصنف من التجار الجدد الذين كانوا بالأمس من باعة الرصيف أو الباعة الجوالة شنوا هجمات على أكبر محال سوق الشورجة وسوق جميلة فأحدثوا عدة حرائق فيها ثم استقروا تجارا كبارا لا يجاريهم أحد ولا يستطيع أحد أن يزحزحهم عن مكانتهم الجديدة، فهرب التاجر الكبير خوفا من الحرائق المتتالية وخوفا من التعرض للقتل على يد هذه الطبقة الطارئة".
 
وحسب وناس "فإن هذا الوضع أدى إلى ظهور حالتين الأولى تراجع في طريقة عرض البضائع في المحال التجارية التي فقدت الذوق والأناقة التي امتازت بها محال بغداد العريقة والثانية ازدهار تجارة الرصيف التي نشأت بسبب التغيير في مزاج المتبضع الذي أصبح يميل إلى الشراء من باعة الأرصفة لاعتقاده أنهم يبيعون بسعر أرخص".
المصدر : الجزيرة

التعليقات