عويس يؤكد أن الأزمة الاقتصادية أميركية في المقام الأول (الجزيرة نت)

طارق أشقر – مسقط
 
حذر الخبير الاقتصادي الدكتور إبراهيم عويس الأستاذ بجامعة جورج تاون الأميركية الصناديق السيادية ورؤوس الأموال الخليجية من الاستثمار في الخارج في هذه المرحلة بدعوى المساهمة في حل الأزمة المالية العالمية.   

وقال إن هناك ضغطا كبيرا على الصناديق السيادية العربية، معربا عن خوفه من أن "أي إنفاق خارجي من هذه الصناديق السيادية سيضر بها لأنها إذا ذهبت لن  تعود".

وجاء في تصريحاته للجزيرة نت أن دول الخليج أفضل نسبيا من غيرها من دول العالم الأخرى فيما يتعلق بتجاوز آثار الأزمة المالية.
 
وأرجع عويس ذلك إلى توفر السيولة النقدية لدى الدول الخليجية، لكنه استدرك قائلا "ليس معنى ذلك أنها لن تتأثر، بل ستتأثر بانخفاض أسعار النفط وبالذعر الذي يصيب أسواق المال المختلفة".
 
الخطة الأميركية
وحول ما إذا كانت خطة الرئيس الأميركي جورج بوش سوف تؤدي إلى حل الأزمة على المدى البعيد، قال عويس للجزيرة نت إن الشرخ الهيكلي الذي حدث في الاقتصاد الأميركي لا يمكن ترميمه بسبعمائة مليار دولار رغم أنها مبلغ كبير، وبالتالي سوف تكون هناك فترة قادمة صعبة قبل أن يبدأ الانتعاش مرة أخرى.
 
نصيحة
وأثناء حديثه للجزيرة نت نصح عويس المستثمرين العرب بأن لا يسارعوا في  بيع أسهمهم في مختلف أسواق المال المحلية أو الخارجية، لأن الإسراع  في البيع  نتيجة الذعر الاقتصادي سينتج عنه خسارة مباشرة  وسيعقد من الأزمة وليس له مبرر غير الخوف.

وفي محاضرة عن الأزمة المالية العالمية وتداعياتها ألقاها الخميس بغرفة تجارة وصناعة عمان بمسقط، أكد عويس أن الأزمة المالية سوف تعزز الاقتصاد الرأسمالي على المدى البعيد ولن تؤدي إلى انهياره بشكل كامل كما يرى بعض الخبراء الاقتصاديين. 
 
وقال إن الرهن العقاري ليس السبب الوحيد الذي أوصل  الأمور إلى ما هي عليه الآن، وأوضح أن الأزمة أميركية بالدرجة الأولى.
عويس: الرهن العقاري ليس السبب الوحيد في الأزمة ( رويترز) 
 
وأضاف في المحاضرة التي نظمتها جامعة صحار بالتعاون مع الغرفة، أن الكثير من العوامل تداخلت في حدوثها أهمها سوء الإدارة في حكومة الرئيس جورج بوش الذي خاض حروبا غير مشروعة مثل الحرب على العراق التي أنفق فيها مئات المليارات، وخفض الضرائب على أمل زيادة تدفق الاستثمارات، فضلا عن أن سياسات ما بعد 11 سبتمبر أدت إلى تجاهل الإدارة الأميركية في كثير من الأحيان لآراء مراكز البحوث وتنبؤاتها .

وأكد عويس أن النظام الرأسمالي سيستفيد من هذه الأزمة وسوف يستمر، ولكن بقيود أكثر وبقدر أكبر من الأخلاقيات الاقتصادية والروادع،  مستشهدا بأن موافقة  الكونغرس الأميركي على خطة بوش لم تمرر إلا بعد أن تأكد من الكثير من الضمانات وعدم ضياع الحقوق.

جذب
وحول موقع الاقتصاد الإسلامي في ظل ما تتعرض له الرأسمالية من أزمات يرى بعض المحللين أنها حالة من التهاوي بعد الانهيار التام للاقتصاد الاشتراكي، قال عويس إن مناداة بعض البنوك الأوروبية  بالتعامل بآليات الاقتصاد الإسلامي ذكاء اقتصادي من إداراتها وذلك لجذب المزيد من الإيداعات، منوها إلى أن الأمر لا يعني  تحولا اتجاه الاقتصاد الإسلامي.

المصدر : الجزيرة