الرئيس الأميركي يوقع على خطة إنقاذ النظام المالي بعيد إقرار الكونغرس لها (رويترز)

وقع الرئيس الأميركي جورج بوش الجمعة مشروع قانون إنقاذ النظام المالي الأميركي بعيد إقراره من مجلس النواب، فيما وعد وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون بالتحرك سريعا لتطبيقه.
 
ووصف بوش خطة الإنقاذ بالضرورية لمساعدة الاقتصاد الأميركي على تجاوز "العاصفة المالية"، وأبدى إيمانه بضرورة عدم تدخل الحكومة إلا في حالات الضرورة، وحذر من أن آثار القانون الجديد تستلزم وقتا قبل أن تبدأ بالظهور.
 
وقال بوش عقب تصويت مجلس النواب إن خطة الإنقاذ ستوفر للعائلات الأميركية بعض البدائل، وأوضح أنها ستشمل 26 مليون أميركي، وأن الكلفة على دافعي الضرائب أقل بكثير مما كان متوقعا.
 
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) بن برنانكي في بيان صدر بعيد موافقة النواب إن مجلس الاحتياطي سيبذل كل ما بوسعه لمحاربة أزمة الائتمان ومساعدة الاقتصاد.
   
وأضاف برنانكي أن مشروع القانون خطوة حاسمة باتجاه تحقيق استقرار أسواق المال وضمان درجة أعلى من حرية تدفق الائتمان، واعتبر أنه أظهر التزام الحكومة الأميركية بعمل ما يلزم لدعم الاقتصاد.
 
ورحب المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما بموافقة مجلس النواب على مشروع قانون إنقاذ وول ستريت.
 
وحث إدارة الرئيس جورج بوش على "استخدام التفويض بحكمة"، وأن تتأكد من أن وزير الخزانة والآخرين ينسقون شراء هذه الأصول بطريقة تحمي دافعي الضرائب.
 
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن الاقتصاد الحر المعمول به في الولايات المتحدة جزء من النظام الديمقراطي، لكن تركه بالفترة الأخيرة من دون مراقبة خلق فوضى، وأضافت أن الوضع الآن مختلف و"نحن الآن نفكر بالمستقبل".
 

"
مجلس النواب الأميركي تبنى  مشروع قانون خطة الإنقاذ المالي المعدلة بأغلبية 263 مقابل 171
"

ورحبت المفوضية الأوروبية بإقرار القانون متمنية إسهامه في استعادة ثقة السوق.
 
وتبنى مجلس النواب الأميركي الجمعة مشروع قانون خطة الإنقاذ المالي المعدلة بأغلبية 263 مقابل 171. ورفض المجلس الاثنين الماضي الصيغة الأولى للخطة، ووافق مجلس الشيوخ الأربعاء الماضي على صيغتها المعدلة.
 
شكوك
وشكا بعض المشرعين من أن خطة الإنقاذ ستساعد بنوكا كبيرة لكنها لا تفعل الكثير لأصحاب المنازل المتعثرين، في حين تمنح سلطات كاسحة لوزير الخزانة هنري بولسون ومن قد يخلفه بعد الانتخابات.
   
وقال النائب الديمقراطي بيتر ديفازيو إن القانون الجديد سيمنح سلطة "غير مسبوقة ولا يمكن تصديقها" لهنري بولسون وهو مضارب في وول ستريت "صنع أسلحة الدمار الشامل المالية"، ويقول الآن إنه يعرف كيف يفككها.
   
بالمقابل يقول آخرون إن الخطة ضرورية للحيلولة دون أن تتسبب مشكلات وول ستريت بكارثة مالية محتملة.
 
وقال النائب الجمهوري زاك وامب الذي عارض يوم الاثنين مشروع القانون لكنه أيده الجمعة "خياراتنا نفدت وظهورنا إلى الحائط".
 
وتلقى الكونغرس عشرات آلاف المكالمات الهاتفية لناخبين غاضبين يعارضون استخدام أموال الضرائب في إنقاذ وول ستريت من استثمارات خاطئة.

المصدر : وكالات