الأزمة المالية العالمية تدفع نحو التكامل الاقتصادي العربي
آخر تحديث: 2008/10/29 الساعة 07:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/29 الساعة 07:00 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/1 هـ

الأزمة المالية العالمية تدفع نحو التكامل الاقتصادي العربي


عبد الحافظ الصاوي
 
تراجعت الاستثمارات العربية نحو 40% نتيجة انخفاض قيمة الدولار خلال الفترة الماضية، في حين لا يُعلم بعد حجم خسائرها في ظل الأزمة المالية الحالية.
 
ولكن هذا الأمر وإن كان يمثل مشكلة للاستثمارات العربية في الخارج، تقد يدفع -حسب محللين التقتهم الجزيرة نت- نحو التكامل الاقتصادي العربي الذي يتمثل في عدة مجالات رئيسية هي الاستثمار والتجارة وحرية انتقال الأفراد.
 
ويرى الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب السفير جمال بيومي أن هناك ثروة تكونت بين عامي 2003 و2008 تبلغ نحو تريليون دولار قابعة في خزائن الدول ذات الفوائض المالية، تبحث عن فرص للاستثمار.
 
ويضيف بيومي أن الاستثمارات العربية البينية وصلت نحو 62 مليار دولار، ويتوقع لها خلال السنوات الخمس القادمة أن تتضاعف ولكن بشرط أن تتوافر لها عوامل الجذب التي تتمثل في توفير بنية أساسية قوية وشبكة انتقالات بينية، وبيئة قانونية جيدة تسمح بالتحكيم السريع لإنهاء الخلافات التجارية والاقتصادية في أقل مدة ممكنة.
 
"
بيومي دعا للتوجه نحو قطاع الزراعة في البلدان التي تتوافر بها بنية زراعية كبيرة مثل السودان ومصر وسوريا، وقطاع الصناعة وبالأساس النسيج والسيارات وتكرير البترول ونقله
"
الزراعة والصناعة

ومن حيث المجالات التي تستوعب الاستثمارات العربية فهى كثيرة -كما يراها بيومي- ومن ذلك التوجه نحو قطاع الزراعة في البلدان التي تتوافر بها بنية زراعية كبيرة مثل السودان ومصر وسوريا، وقطاع الصناعة وبالأساس النسيج والسيارات وتكرير البترول ونقله.
 
ويرى أن هناك عقبات لابد من إزالتها لاستفادة التكامل العربي من الاستثمارات العربية المنتظرة، ومن ذلك حرية الانتقال داخل البلدان العربية، "فإذا كنا ننادي بحرية التجارة فلابد من حرية انتقال التجار ورجال الأعمال".
 
وبسؤاله عن مستقبل التجارة العربية البينية في ظل الركود العالمي والإقليمي المنتظر، قلل بيومي من هذه المخاوف بسبب صغر حجم التجارة العربية عالمياً حيث لا تزيد عن 4% من حجمها.
 
وتمنى أن تتم العلاقات الاقتصادية العربية "في ضوء الجزرة وليس العصا كما هو الحال الآن"، معتبرا أن "الواجبات نحو التكامل الاقتصادي العربي ليست كبيرة ولكن المطلوب في الفترة القادمة استنهاض الهمم لإنجاز هذا المشروع الذي يمثل عصب اقتصاد المنطقة وهويتها الحضارية".
 
منال متولي اعتبرت أن لدى العرب
موارد وإمكانيات زراعية قوية (الجزيرة نت)
فرص التصنيع
من جهتها ترى أستاذة الاقتصاد ومديرة مركز البحوث والدراسات الاقتصادية والمالية بجامعة القاهرة الدكتورة منال متولي أن الأزمة بلا شك تدفع بشكل كبير في اتجاه التكامل العربي.
 
وبررت ذلك بأنه في ظل التوجه إلى الاهتمام بالاقتصاد العيني فإن قطاعي الزراعة والصناعة في العالم العربي مؤهلان لاستقطاب الاستثمارات العربية، خاصة تلك الزراعات التي تهدف إلى التصنيع أو توفير السلع الزراعية الإستراتيجية التي تعاني الدول العربية من نقص فيها.
 
وأكدت منال متولي أن لدى العرب موارد وإمكانيات زراعية تسمح بوجود قطاع زراعي قوي، أما في قطاع الصناعة فهناك البتروكيماويات التي يمكنها تعويض انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 60 دولارا.
 
وتشير إلى أن الاستثمار في هذه الصناعة يعظم القيمة المضافة للنفط ويخلق فرص عمل كما يزيد من القدرات التصديرية، ومن شأن ذلك كله أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي العربي.
 
ولكن كل هذا مرهون بمناخ الاستثمار في البلدان العربية وقدرتها على توفير بيئة حاضنة للاستثمارات العربية البينية، حسب قولها. 
المصدر : الجزيرة

التعليقات