قمة بكين تتعهد بإصلاح الأنظمة الموجهة للاقتصاد العالمي
آخر تحديث: 2008/10/25 الساعة 06:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/25 الساعة 06:07 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/26 هـ

قمة بكين تتعهد بإصلاح الأنظمة الموجهة للاقتصاد العالمي

 الأوروبيون يسعون لإقناع الصين بالمساهمة في حل الأزمة (الفرنسية)

أقر زعماء أوروبيون وآسيويون مسودة بيان ختامي تعهدوا بمقتضاها بإعادة صياغة الأنظمة الموجهة للاقتصاد العالمي ومنح صندوق النقد الدولي دورا قياديا في مساعدة الدول الأكثر تضررا من الأزمة المالية العالمية.

كما تدعو مسودة البيان الصندوق والمؤسسات المالية المماثلة للعمل فورا على دعم استقرار البنوك المتعثرة ووقف انهيار أسواق الأسهم الإقليمية.

وقال هؤلاء الزعماء -ومن بينهم قادة فرنسا وألمانيا والصين واليابان- إنهم يتجهون إلى تحقيق إجماع بشأن هذه الخطوات قبل قمة حول الأزمة المالية في واشنطن الشهر القادم.

ويسعى الأوروبيون خلال قمة بكين التي بدأت الجمعة وتستمر يومين بحضور عشرات القادة من القارتين الأوروبية والآسيوية، لإقناع الصين بالإسهام في حل الأزمة المالية العالمية الراهنة والمشاركة في قمة واشنطن المرتقبة.

وفي هذا الصدد قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو "أتمنى كثيرا جدا أن تقدم الصين إسهاما مهما في حل هذه الأزمة", معتبرا أنها فرصة عظيمة لبكين "لإظهار إحساس بالمسؤولية".

في المقابل اكتفى المتحدث الصيني بالقول إن حكومته "تنظر بنشاط" في حضور قمة واشنطن. كما استبق الرئيس الصيني هو جينتاو جلسات القمة بلقاءات ثنائية وصف فيها الاقتصاد العالمي بأنه "محبط".

ونقلت وكالة شينخوا الصينية للأنباء عن جينتاو قوله للرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو قبل القمة إن "الوضع الاقتصادي العالمي الحالي محبط ومعقد".

مساع ثنائية

وقد شهدت بكين العديد من اللقاءات الثنائية بين الزعماء المشاركين بالقمة تركزت في معظمها -كما ذكرت رويترز- على محاولات الإفلات من الركود الاقتصادي.

وفي هذا الصدد اتفقت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في محادثات مع اليابان والصين وكوريا الجنوبية على تحديث شبكة تأسست منذ وقت طويل لخطوط مبادلة العملات بحجم 80 مليار دولار بين البنوك المركزية في المنطقة, بهدف السماح لدولة غارقة في أزمة النقد الأجنبي بالحصول على دعم مالي بمبادلة عملتها بعملات جيرانها.

وسيكون الهدف بيع المال المقترض في سوق النقد الأجنبي لتخفيف الضغط على العملة التي تتعرض لهجوم وبالتالي يمكن تجنب الانهيار الذي دفع بالعديد من الدول إلى ركود عميق أثناء الأزمة المالية الآسيوية عامي 1997 و1998.

وذكر المكتب الرئاسي لكوريا الجنوبية بعد الاجتماع مع آسيان والذي صدق على تعزيز برنامج المبادلات، أن الزعماء اتفقوا في الاجتماع على الحاجة إلى تعزيز التعاون الإقليمي للتغلب على الأزمة المالية العالمية وتنسيق السياسات.

كما اتفقت المجموعة على إكمال تلك المهمة بحلول النصف الأول من العام القادم. من جهتها اقترحت تايلند خطة موازية للحكومات الآسيوية لضخ جزء من ممتلكاتها الضخمة من احتياطي العملات في صندوق بحجم 200 مليار دولار لشراء الأسهم وتسهيل التجارة ودعم البنية التحتية في المنطقة.

وقال وزير الشؤون الخارجية الفلبيني ألبرتو رومولو لرويترز إن مجموعة عمل من مسؤولي وزارات المالية والبنوك المركزية ستنظر في التفاصيل الشهر القادم.

ميركل تطالب بتشديد الرقابة على أسواق المال كخطوة لتجاوز الأزمة (الفرنسية)
الرقابة على الأسواق

من جهتها ينتظر أن تطالب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال القمة بتشديد الرقابة على أسواق المال كخطوة تهدف إلى تجاوز الأزمة. وطبقا للكلمة التي ستلقيها ميركل فإن صندوق النقد الدولي يجب أن يقوم بدور "المراقب لاستقرار النظام المالي العالمي".

وشددت ميركل على أهمية التصدي لما سمتها المساعي الأحادية الرامية إلى تحقيق نجاح "قصير المدى" مصحوب بمخاطر واسعة وتحقيق المزيد من الشفافية لتفادي حدوث أزمات مستقبلية. كما أكدت أهمية إشراك الدول الصاعدة مثل الصين والهند في جهود التصدي للأزمة.

وفي السياق حذر وزير المالية الألماني بير شتاينبروك في مقابلة نشرت اليوم من أنه سيكون من الخطأ إعلان أن كل شيء على ما يرام بشأن الأزمة المالية العالمية والتضليل لإعلان أن كل شيء تحت السيطرة.

وسئل عن المدة التي ستستغرقها الأزمة المالية، فقال إن "برنامج الإنقاذ يمتد حتى نهاية العام المقبل.. بالتأكيد نحتاج إليه هذه المدة".

المصدر : وكالات

التعليقات