الرياض تستضيف اجتماع وزراء المالية والاقتصاد ومحافظي البنوك المركزية (الجزيرة-أرشيف)

يبحث وزراء المالية والاقتصاد ومحافظو مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الجاري بالعاصمة السعودية الرياض، تنامي المخاوف من تصفية الدول المتضررة بشدة من الأزمة المالية لاستثماراتها في الخليج، وتأثيرات تراجعات البورصات على الرخاء وزيادة الإنفاق العام.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية إن الاجتماع سيناقش آليات التنسيق والتعاون لحماية الاقتصاد من آثار الأزمة المالية العالمية والمحافظة على الوتيرة الإيجابية لنمو دول المجلس بما يعزز الثقة بالأسواق الخليجية.
 
ويأتي الاجتماع الخليجي بعد أن دعا المجلس الاقتصادي الأعلى في السعودية دول الخليج إلى عقد اجتماع لبحث التطورات العالمية وتنسيق السياسات في وقت يهدد فيه ركود عالمي وشيك بكبح طفرة اقتصادية تشهدها المنطقة.
 
وقالت مصادر خليجية بالرياض إن الاجتماع يكتسب أهمية إضافية لتوحيد المواقف بعد انخفاض أسعار البترول بنحو 50% في ثلاثة أشهر.

وكانت أوبك اتفقت في اجتماع أمس الجمعة على خفض الإنتاج 1.5 مليون برميل يوميا أي نحو 5% من معروضها، وذلك من أول نوفمبر/تشرين الثاني وهي الخطوة التي لم توقف تراجع أسعار النفط.
 
وذكر مسؤول كبير في مجلس التعاون الخليجي أن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول الخليج العربية قلقون من انخفاض أسعار النفط.
   
وأشار إلى أن صناع السياسات المالية في الخليج لن يناقشوا التأثير المحتمل للأزمة العالمية على الوحدة النقدية التي يعتزمون تطبيقها.
 
وسيكون اجتماع اليوم فرصة للدعوة لمزيد من تنسيق الجهود فيما بين الدول التي تعد لوحدة نقدية تتضمن إصدار عملة موحدة بحلول عام 2010 وهي العملية التي تعترضها العراقيل منذ سنوات.

سياسات منفردة   

 

وحتى الآن تبنت السعودية والإمارات العربية المتحدة وأربع دول خليجية أخرى سياسات منفصلة للحد من ضغوط أزمة السيولة العالمية على قطاعاتها المصرفية.
   
ويعصف الاضطراب العالمي بمنطقة الخليج بعدما سمحت ست سنوات من ارتفاع أسعار النفط لدول المنطقة والمستثمرين من القطاع الخاص بضخ مليارات الدولارات في مشاريع للصناعة والبنية التحتية.
   
وتجاهد البنوك الآن لتمويل هذه المشاريع مما حدا بخبراء اقتصاد وصناع سياسات إلى توقع إرجاء مشاريع وإلغاء أخرى.
   
وفي محاولة لكسر جمود الإقراض بين البنوك (الإنتربنك) وتعزيز الثقة في أسواق الأسهم، عمدت البنوك المركزية وحكومات دول الخليج لضمان الودائع المصرفية وتخفيف قيود الإقراض وتوفير آليات تمويل طارئة واستثمار المال في أسهم بورصاتها المتراجعة.

المصدر : وكالات