قدرت منظمة العمل العربية مؤشرات البطالة بين الشباب العربي بنحو 40% (الجزيرة نت)
تعيش البلدان العربية مشكلة بطالة منذ فترة. وكان أمل هذه البلدان من قبولها مقترحات الإصلاح من قبل المؤسسات الدولية أو من مروجي العولمة، أن تتمكن من تحسين أوضاعها التنموية بما يؤدي إلى رفع معدلات التشغيل بها خاصة بين الداخلين الجدد لسوق العمل وهم بطبيعتهم من الشباب.

 

وقد قدرت منظمة العمل العربية مؤشرات البطالة بين الشباب العربي بنحو 40%.

 

ويقول د. سمير رضوان خبير اقتصاديات سوق العمل والمساعد السابق لمدير منظمة العمل الدولية وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار بمصر حالياً في حوار مع الجزيرة نت إن مشكلة البطالة بالعالم العربي من المشكلات الهيكلية، وهي أيضاً تأخذ أبعادا مختلفة بين الدول الخليجية أو الاقتصادات المتنوعة أو البلدان الفقيرة.

 

ويضيف رضوان أن المطلوب من الحكومات بشأن مساعدة الأفراد ليس تقديم مساعدات نقدية أو ما شابه ذلك، ولكن المطلوب التفاعل بشكل أفضل مع أطروحة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 

ويتوقع أن يكون هناك اتجاه أكبر بمنطقة الخليج بالاهتمام بمشروعات توطين العمالة ثم الاحتفاظ بالعمالة الآسيوية نظراً لطبيعة وظروف عملها بالخليج من تدني الأجور وأمور أخرى، ويأتي الاحتفاظ بالعمالة العربية بالمرتبة الأخيرة.

 

وفي الاقتصادات المتنوعة سوف تتسع شريحة القطاع غير المنظم تأثراً بالركود العالمي المتوقع وتأثيره على هذه الاقتصادات، حيث من الصعب أن يتوسع القطاع المنظم بالتشغيل في ظل هذه الظروف. ولكن المشكلة الأكبر هي بالبلدان العربية الفقيرة حيث ستزداد حدة الفقر بها.

 

من جانب آخر ذكر رضوان أن من الضروري إلقاء الضوء على مشكلة أسواق العمل بالبلدان الخليجية أو المتنوعة. فالمشكلة تتمثل في جانب العرض حيث أن الأيدي العاملة هناك لا تتوافر فيها الشروط المطلوبة من حيث التعليم أو المهارة الفنية نظراً لطبيعة مخرجات نظم التعليم.

 

ففي السعودية مثلاً يقدر سوق العمل بنحو سبعة ملايين عامل منهم خمسة ملايين أجنبي ومليونان فقط من الوافدين. أما في مصر، فقد أشار تقرير التنافسية للاقتصاد المصري الأخير إلى أن كفاءة سوق العمل فيها تأتي وفق مؤشر التنافسية بالترتيب 130 من بين 131 شملها المؤشر، وأتت بعدها الجماهيرية الليبية مباشرة.

 

أما فيما يتعلق بمؤشر نوعية التعليم فقد أتى ترتيب مصر بهذا المؤشر في المرتبة 126 من بين 131 دولة.

 

وفيما يتعلق بالفئات الأكثر تأثراً في سوق العمل بالأزمة فسيكون أولاً الداخلون الجدد لسوق العمل ثم الإناث، باعتبار الفئتين من الفئات الضعيفة والتي عادة ما تكون أكثر تأثراً بوقوع الأزمات.

المصدر : الجزيرة