وزير التجارة الكوسوفي يدعو للاستثمار في بلاده (الجزيرة نت)

سعد عبد المجيد-إسطنبول

افتتحت فعاليات المنتدى الدولي الثاني عشر لرجال الأعمال المسلمين في إسطنبول وسط دعوات لتعزيز التبادل التجاري والتعاون الاستثماري بين الدول الإسلامية لمواجهة الأزمة المالية العالمية.

ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في افتتاح المنتدى إلى زيادة التعاون والتجارة البينية بين الدول الإسلامية والتعاون في مواجهة الإرهاب لأنه بدون تعاون وتضامن دولي لن يكون ممكنا القضاء عليه.

وقال وزير التجارة الخارجية التركي قورشاد توزمن في جلسة عقدت تحت عنوان "التعاون بين الدول الإسلامية لتمويل المشروعات" إن الأزمة المالية العالمية الحالية تدفع نحو المزيد من التعاون وبصفة خاصة في مجال الاستثمارات والتجارة.

وطالب توزمن بتطوير البني التحتية للبنوك ومؤسسات التمويل لتسهيل حركة التجارة وانتقال الأموال.

ورأى أن تركيا تمكنت من تحويل اقتصادها من حالة التذبذب إلى حالة الاقتصاد الثابت والمستقر في ثماني سنوات، موضحا أن مقتضيات وقواعد السوق هي التي تتحكم بالأمور دون التركيز فقط على عاطفة الأخوة.

ضعف التبادل التجاري
وقال وزير التجارة الجزائري عبد الجراح سلطاني إن بلاده دعمت تركيا في نيل العضوية المؤقتة بمجلس الأمن الدولي معتبرا ذلك فخرا لتركيا وللعالم الإسلامي.

"
وأشار إلى انخفاض نسبة التبادل التجاري بين الدول الإسلامية حيث تتراوح بين 8 إلى 10% من حجم تجارتها فقط
"
سلطاني

وأشار إلى انخفاض نسبة التبادل التجاري بين الدول الإسلامية حيث تتراوح بين 8 إلى 10% من حجم تجارتها فقط.

وأوضح أن الأزمة المالية الحالية تدعو العالم الإسلامي لتأسيس المزيد من البنوك الإسلامية.

وأكد وزير التجارة السنغالي مامادو دويوب أن الأزمة المالية العالمية تعني أن يتحول العالم الإسلامي لمركز مالي جديد ومنتدى موصياد لرجال الأعمال سيكون له دور في هذا العمل مع ضرورة التعاون بين الدول الإسلامية.

وقال وزير التجارة الكوسوفي أحمد شالا إن لدى بلاده برنامج خصخصة لما مجموعه خمسمائة شركة بقيمة 2.5 مليار دولار، طالبا من الدول الإسلامية التعاون والاستثمار في كوسوفو لأن الظروف مهيأة فيها لذلك، حيث تتوفر أيدي عاملة رخيصة وتتميز بموقع جغرافي وسط أوروبا.

أموال بالعالم الإسلامي

"
 الأزمة العالمية المالية نتيجة طبيعية لنظام قائم على الاستهلاك وليس الإنتاج والعالم الإسلامي بحاجة لنظام تمويل بديل عن النظام الذي يتعامل به مع توفر فوائض تبلغ تريليوني دولار
"
إبراهيم أوزترك
واعتبر الدكتور إبراهيم أوزترك من جامعة مرمره بتركيا الأزمة العالمية المالية نتيجة طبيعية لنظام قائم على الاستهلاك وليس الإنتاج.

ورأى أن العالم الإسلامي بحاجة لنظام تمويل بديل عن النظام الذي يتعامل به، وتساءل عن موقف مبلغ 250 مليار دولار أموال إسلامية خرجت من العالم الغربي في الآونة الأخيرة، ولماذا لا تظهر هذه الأموال في استثمارات بالبلاد الإسلامية.

وقال أوزترك إن هناك فوائض مالية في العالم الإسلامي تبلغ تريليوني دولار ينبغي استغلالها لتطوير الاقتصادات القائمة، وخاصة مع وجود عجز في الميزانيات وبالميزان التجاري الدولي في الدول الإسلامية.

ووفقا لتقديرات جمعية موصياد لرجال الأعمال المستقلين التركية المنظمة للمنتدى والمعرض التجاري، يتوقع إبرام عقود وصفقات تجارية بين أصحاب الشركات في تركيا والدول الإسلامية بقيمة أربعة مليارات دولار، بينما تبلغ قيمة أموال أصحاب الشركات المشاركة بالمنتدى نحو مائة مليار دولار.

ويحضر المنتدى الوزراء ورؤساء الغرف التجارية والصناعية بتركيا ودول العالم الإسلامي ورؤساء مؤسسات إسلامية واتحادات رجال أعمال وإعلاميين وممثلين عن منظمات تابعة للأمم المتحدة وبمشاركة نحو سبعة آلاف صاحب عمل وتاجر من تركيا والدول الإسلامية ويستمر المنتدى خمسة أيام.

المصدر : الجزيرة