الندوة ناقشت الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية على الاقتصاد المصري (الجزيرة)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

انتهت مرحلة التوصيف والتشخيص للأزمة المالية، وبدأت مرحلة تقديم الحلول لما ستواجهه الاقتصادات من تداعيات سلبية للأزمة، وفي هذا الإطار عقد مركز شركاء التنمية بالقاهرة ندوة أمس حول "الأزمة المالية العالمية.. التحديات وطرق المواجهة".

قدم أستاذ الاقتصاد بمعهد التخطيط القومي د. إبراهيم العيسوي ما سماه الوصايا العشر لمواجهة الاقتصاد المصري للأزمة المالية، والتي تضمنت زيادة الإنفاق العام مع إعادة ترتيب أولوياته بحيث يوجه للاستثمار القطاعي وبخاصة قطاعي الزراعة والصناعة، وليس للبنية الأساسية كما تعلن الحكومة.

وبرر العيسوي عدم التركيز على البنية الأساسية بأنها لا توفر فرص عمل كبيرة مقارنة بما يوفره الاستثمار القطاعي.

وطالب بالاستفادة من الحجم الكبير للسيولة النقدية بالبنوك المصرية والذي وصل إلى ما يزيد على 750 مليار جنيه.

وحول سياسة الإقراض وقطاع المستوردين، حث العيسوي البنوك على تمويلهم مع خفض تكلفة الإقراض، مطالبا بوقف قطار الخصخصة وبخاصة قطاع البنوك وشركات التأمين على الأقل بالمرحلة الحالية.

وأمل العيسوي بتحرك سريع في مواجهة رؤوس الأموال عابرة الحدود، وزياة معدلات الادخار، مع الأخذ في الاعتبار وضع قيود على الاستهلاك والاستيراد الترفيين.

كما طالب بفك الارتباط بين الجنيه والدولار وتكوين سلة عملات من النقد الأجنبي، وإصلاح الخلل في قانون الضرائب بحيث تكون أكثر تصاعدية.

وحث أستاذ الاقتصاد بمعهد التخطيط القومي على إصلاح الخلل في توجهات الاستثمار من خلال توجيهه للقطاعات الأكثر احتياجاً لاقتصاد البلاد.



الندوة أشارت إلى أن  تضرر البورصة المصرية كان الأكبر بالمنطقة (الجزيرة) 
البورصة المصرية
من جهته بين د. هاني سري الدين أستاذ القانون والرئيس السابق لهيئة سوق المال أن البورصة المصرية كانت من أكثر بورصات المنطقة تضرراً بالأزمة المالية.

وأوضح أن تضررها كان كبيرا حيث تراجعت يوم الثلاثاء الأسود 7  أكتوبر/ تشرين الأول بمعدل 16% بوقت كانت فيه معدلات الهبوط في البورصات الأخرى الإقليمية والعالمية ما بين 6 و9%.

وأرجع سري الدين ذلك التراجع إلى عوامل هيكلية تتعلق بطبيعة البورصة المصرية، والتي يسيطر على التعامل فيها الأفراد وليس المؤسسات سواء كانوا مصريين أو أجانب.

وقال إن البورصة شهدت عمليات صعود مع نهاية 2007، وكان طبيعيا أن تشهد عمليات جني أرباح استمرات حتى مارس/ آذار 2008.

غير أن الهبوط تأثر إلى جانب الأزمة المالية العالمية بقرارات حكومية تضمنت تلميحاً بإمكانية فرض ضرائب على أرباح البورصة في مايو/ آيار الماضي فضلاً عن قلة الأوراق المتداولة من حيث عددها أو تنوعها بقطاعات مختلفة، وانخفاض حجم التداول.

واعتبر سري الدين أن الاصلاح الذي تم في الجهاز المصرفي المصري منذ أربع سنوات خفف كثيراً من الآثار السلبية على اقتصاد البلاد.

"
تغطية خاصة 

"
الرأسمالية المصرية

وركز المتحدثون بالندوة على المكاسب التي يحققها الرأسماليون المصريون من التعامل مع الأزمة من خلال حزمة إجراءات أعلنت الحكومة أنها بصدد دراستها لمواجهة الأزمة، والتي دخل بعضها حيز التنفيذ مثل إعفاء صناعة الحديد والأسمنت من رسم الصادر.

وانتقد د. العيسوي مطالبة القطاع الخاص بفتح الأسواق الخارجية، بالقول إنه إذا كانت الحكومة ستقدم القروض وتقدم الإعفاءات وتفتح الأسواق فما هو الدور الذي سيقوم به القطاع الخاص؟

المصدر : الجزيرة