بنك كيس دي بارنيه تكبد خسارة قيمتها 810 ملايين دولار في البورصة (الفرنسية-أرشيف)

استقال رئيس مجلس إدارة مصرف كيس دي بارنيه الفرنسي شارل ميلو واثنان من كبار مسؤوليه بعد أيام من إعلان المصرف عن خسارة قاربت 600 مليون يورو (810 ملايين دولار)، في إطار عمليات تداول في أسواق المال.

وبرر ميلو -الذي يدير بنكا يعد من كبار البنوك الفرنسية- الخسارة بالقول إنها وقعت مطلع الشهر الجاري بسبب الهبوط الذي شهدته البورصات العالمية في ظل الأزمة المالية الدولية.

وأعلن عن تحمله كامل المسؤولية عن هذه الخسائر، مؤكدا أنه سيغادر منصبه دون المطالبة بتعويضات نهاية الخدمة.

وجاء الإعلان عن الاستقالة عقب اجتماع طارئ لمجلس إدارة البنك. كما أقر ميلو الذي يدير البنك منذ العام 1999، بأنه تم انتهاك التعليمات التي أصدرتها الإدارة.

وتقدم بالاستقالة إلى جانب ميلو كل من المدير العام لصندوق الادخار والمسؤول عن قسم المالية والمخاطر. وإثر ذلك عين مجلس الإدارة ثلاثة مسؤولين آخرين بدلا من المستقيلين.

صندوق الادخار

شارل ميلو تحمل المسؤولية كاملة ولن يطالب بتعويضات نهاية الخدمة (رويترز)
وأوضح بيان صادر عن مجلس إدارة البنك بهذا الشأن أن الخسارة وقعت في إطار عمليات خاصة لحساب صندوق الادخار ولا تشمل أنشطة حساب العملاء.

يشار إلى أن أرصدة الصناديق الخاصة لهذا البنك تصل إلى 20 مليار يورو، وقد أكد البيان الصادر عنه أن السيولة الكبيرة تجعل خسائر البورصة الأخيرة غير مؤثرة في الوضع المالي القوي للمجموعة وليس لها أي انعكاسات على العملاء.

"
تغطية خاصة
"

واستبعد بيان صادر عن البنك أن تؤثر هذه التطورات على خطط الاندماج مع بنك بوبيولير في كيان من المتوقع أن يشكل أكبر بنك في فرنسا برصيد ودائع يصل إلى 480 مليار يورو (659 مليار دولار) وبمودعين يتجاوز عددهم ستة ملايين زبون.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد وصف خسائر كيس دي بارنيه بأنها غير مقبولة، وطالب وزيرة المالية كريستيان لاغارد بعمليات تدقيق ومراجعة لأنشطة البنوك الفرنسية.

وفي الأسبوع الماضي ضخت باريس 360 مليار يورو (491 مليار دولار) في إطار خطة إنقاذ لدعم سوق المال الفرنسي وتعضيد البنوك المحلية في مواجهة الأزمة المالية.

المصدر : وكالات