الجمهور الأميركي لا يثق في خطة الإنقاذ المالي
آخر تحديث: 2008/10/2 الساعة 16:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/2 الساعة 16:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/3 هـ

الجمهور الأميركي لا يثق في خطة الإنقاذ المالي

خلافات عميقة بين المشرعين الأميركيين حول خطة الإنقاذ (الجزيرة)

 

عكست صعوبة تمرير خطة الإدارة الأميركية للإنقاذ المالي في الكونغرس بعد رفضها من قبل مجلس النواب ثم إقرارها معدلة من مجلس الشيوخ ومحاولة تمريرها مرة أخرى في مجلس النواب، عمق الخلافات بين المشرعين الأميركيين والتباين في وجهات النظر حول إمكانية نجاح الخطة.

 

ولأجل ضمان إقرار الخطة في مجلس النواب في التصويت الثاني عمد مجلس الشيوخ إلى إدخال تعديلات تهدف إلى تعزيز الحماية للمودعين وإدخال إعفاءات ضريبية لبعض الشركات الصغيرة، لكن يبدو أن هذه التعديلات لن تغير موقف العامة من الخطة.

 

والسؤال الأهم يدور حول ما إذا كان الناس يعتقدون بأن الأزمة المالية خطيرة وملحة وما إذا كانت خطة الإنقاذ تمثل بالفعل جزءا من الحل.

 

قضايا مثيرة للجدل

ومن القضايا المثيرة للجدل المتعلقة بخطة الإنقاذ ضرورة خفض التعويضات التي سيتلقاها مديرو المؤسسات المالية التي سيتم إنقاذها، وفي المقابل زيادة التعويضات للأميركيين الذين يفقدون منازلهم.

 

وقال رئيس الخدمات المالية بمجلس النواب بارني فرانك إن الديمقراطيين يريدون خفض التعويضات لرؤساء الشركات.

 

وطالب المرشح الرئاسي الجمهوري جون ماكين بإشراف أكبر على كيفية تنفيذ الخطة, مضيفا أنه "لم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة أن تم تركيز القوة والأموال في يد شخص واحد مثلما يحدث حاليا".

 

ويشعر العامة أكثر من السياسيين بالتشاؤم حول الوضع الاقتصادي للولايات المتحدة، كما تساورهم الشكوك إزاء مدى نجاح خطة الإنقاذ.

 

وأظهر استطلاع أجري الأسبوع الماضي أن 41% من الأميركيين يشعرون "بخوف شديد" إزاء إمكانية انجراف الولايات المتحدة إلى جرف الكساد الذي أدى إلى انهيار البورصة عام 1929. كما أظهر أن هناك اختلافات عميقة حول مدى فاعلية الخطة.

 

ويرى 44% من الأميركيين أنه يجب على وول ستريت أو حي المال الأميركي أن يحل مشكلاته بنفسه، في حين يؤيد 45% ما يقره الكونغرس من حلول بشأن الأزمة المالية. 

 

وأظهر استطلاع آخر أجراه مركز بحث بيو أن نسبة التأييد لخطة الإنقاذ انخفضت من 57 إلى 48% الأسبوع الماضي.

 

وطبقا لهذا الاستطلاع فإن 77% من الديمقراطيين و69% من الجمهوريين يخشون من أن معظم المتسببين في الأزمة سيستطيعون بالفعل النجاة والإفلات من أي أضرار.

 

ويرى الناخبون الديمقراطيون أن الخطة لن تكون كافية لحماية أصحاب المنازل من فقدانها. ويدافع عن هذا الرأي 66% من الديمقراطيين بينما يؤيده 37% فقط من الجمهوريين.

 

وفي المقابل يخشى الجمهوريون من الثمن الذي سيتحمله دافعو الضرائب الأميركيون.

 

ويرى كثير من الديمقراطيين أن الحكومة الأميركية لن تستطيع استعادة الأموال التي ستتحملها كتكلفة لخطة الإنقاذ، كما يرى هؤلاء أن الخطة لن تستطيع معالجة الأسباب التي أدت إلى الأزمة.

 

وتدافع الإدارة الأميركية بقوة عن الخطة، في حين يقول المنتقدون إن الإدارة تحاول معالجة الأزمة عن طريق شراء أصول خاسرة تمثل في ذاتها مشكلة, كما لا توجد ضمانات كافية لنجاحها. ومهما كان حجم الخطة فإن عمق الأزمة سيجعل الإصلاح يتعدى حل الخطوة الواحدة.

المصدر : وكالات

التعليقات