البيت الأبيض يقول إن تركيز الولايات المتحدة حاليا على الأزمة المالية الراهنة (الفرنسية)

يبحث الرئيس الأميركي جورج بوش مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي تطورات الأزمة المالية العالمية أثناء قمة تجمعهما اليوم في واشنطن بمشاركة رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو.

وكان بوش قد جدد تأكيده على أن التدابير التي اتخذتها إدارته ستستغرق وقتا لتحقق هدفها بينما تجاهلت وول ستريت دعوات من المستثمر الملياردير وارين بافيت اعتبر فيها أن الوقت مناسب لشراء الأسهم الأميركية.

وقال الرئيس الأميركي إنه سيواصل المشاورات عن كثب مع أوروبا أثناء لقائه ساركوزي وباروسو.

وأضاف في كلمة أمام غرفة التجارة الأميركية أمس إن الشركاء الأوروبيين يتخذون خطوات وصفها بالجريئة "تظهر للعالم العزم على التغلب على هذه الأزمة معا، مع دعم كامل لهم من الولايات المتحدة".

"
بوش دعا الأميركيين إلى التحلي بالصبر موضحا الحاجة لمزيد من الوقت لكي تعود البنوك للإقراض مجددا
"
ودعا الأميركيين إلى التحلي بالصبر، مشيرا إلى الحاجة لمزيد من الوقت لكي تعود البنوك للإقراض مجددا.

ودافع عن خطة الإنقاذ المالي وعن النظام الرأسمالي، وطمأن الشعب الأميركي على قدرة اقتصاد بلدهم على الخروج من الأزمة المالية، لكنه اعترف بأنها الأسوأ منذ عشرات السنين.

ووعد بوش مواطنيه باستعادة نمط أسلوب العيش المرفه ولو استغرق ذلك وقتا، قائلا إن الولايات المتحدة أكثر الأماكن جذبا للمستثمرين في العالم بأسره. وذكر أن الهيئات المسؤولة تتقصى عن عمليات الاحتيال والتزوير التي حدثت.

دفاع عن الرأسمالية
ورأى أن الرأسمالية الديمقراطية تبقى أفضل وسيلة لإدارة الاقتصاد رغم الأزمة الحالية، وأن أميركا أفضل مكان لبدء مشروع استثماري "فنحن بلد يقدم للناس الحرية لتحقيق أحلامهم".

واعتبر بوش أنه لو لم تتحرك الحكومة كما فعلت فإن "الثغرة بجدارنا المالي كانت ستكبر وتكبر وسيواجه الناس خيارات أصعب بالاقتراض، وكانت الحكومة أيضا ستواجه خيارات أصعب".

وأكد أن تدخل الحكومة كان محدودا في حجمه وقيمته ومدته، فهي "تشتري فقط نسبة صغيرة من أسهم البنوك، وسيحدد نطاق تدخلها ولن تفرض سيطرتها".

كما أكد أنه لن يكون للموظفين الاتحاديين حق التدخل في مجالس إدارات البنوك والمؤسسات المالية المتعثرة التي تشتري الحكومة نسبة من أسهمها إلا بما يحفظ حقوق دافعي الضرائب، وأن للبنوك الحق في إعادة شراء حصصها لاحقا.

وبيّن أن ما يحدث الآن "ليس استحواذا ولا نهدف إلى تقويض الاقتصاد الحر، ففي أزمة الثمانينيات تخلت الحكومات عن الأسهم التي اشترتها من المؤسسات المالية المتعثرة وسنفعل الشيء نفسه لاحقا".

ولم يتحدث بوش عن دعوات زعماء أوروبيين أطلقت في الأيام القليلة الماضية لإصلاح النظام المالي العالمي الذي تم اعتماده منذ عام 1944.

ولكن المتحدثة باسم البيت البيض دانا بيرينو قالت إن تركيز الولايات المتحدة ينصب حاليا على الأزمة الراهنة ووقف النزيف قبل الانتقال للمشروع التالي.

"
براون دعا لمناقشة إصلاحات ملحة للنظام المالي العالمي
"
وأما رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قال إنهم سيناقشون "إصلاحات ملحة للنظام المالي العالمي".

وأضاف في صحيفة واشنطن بوست إنه ينبغي إعادة بناء النظام المالي بشكل جديد يتضمن منافسة عالمية وليست محلية واقتصادات منفتحة وغير منغلقة.

ويأتي ذلك في وقت يرى فيه خبراء الاقتصاد أن ما تمر به الولايات المتحدة حاليا هو ركود اقتصادي, لكن الإدارة الأميركية لا تزال تتجنب استخدام هذا الوصف.

"
تراجعت ثقة المستهلك الأميركي الشهر الجاري مسجلة أشد درجة هبوط شهري على الإطلاق

"
كما أظهر مسح تراجع ثقة المستهلك الأميركي الشهر الجاري مسجلة أشد درجة هبوط شهري على الإطلاق بينما تقدم أسوأ أزمة مالية منذ الكساد العظيم موجات من الصدمات عبر الاقتصاد.

وكشفت مسوح رويترز/جامعة ميشيغان للمستهلكين تراجع مؤشرها للثقة إلى57.5 نقطة في أكتوبر/تشرين الأول الجاري مقابل 70.3 نقطة الشهر الماضي.

وأفاد تقرير حكومي أميركي بأن بدء مشروعات البناء الجديدة تراجع مسجلا أقل وتيرة له منذ يناير/ كانون الثاني عام 1991.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تنفيذ خطة إنقاذ مالي قيمتها سبعمائة مليار دولار أقرتها لمواجهة الأزمة المالية بينما وافق زعماء أوروبا على خطة إنقاذ مالي للتصدي للأزمة بلغ حجمها نحو 2.3 تريليون دولار.

المصدر : وكالات