آيسلندا تسعى لمعالجة أزمتها المالية بالاقتراض (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت حكومتا لوكسمبورغ وبلجيكا عن تعاونهما لمساعدة بنك كاوبثينغ الآيسلندي من أجل ضمان أرصدة المدخرين البلجيكيين والمحافظة على الثقة في المركز المالي للوكسمبورغ.

وجاء ذلك في وقت تحاول فيه آيسلندا الحصول على قرض من روسيا وصندوق النقد الدولي لمعالجة أزمة هذا البلد -الذي يقع بشمال أوروبا- التي نجمت عن تداعيات الأزمة المالية العالمية. 

وقال وزير الميزانية في لوكسمبورغ لوك فريدن في عاصمة بلاده أمس إن حكومتي بلجيكيا وآيسلندا تدرسان إمكانية رفع نشاط بنك كاوبثينغ وفرعه البلجيكي إلى حالة تمكن من إيجاد مشتر له.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البلجيكي إيف لوتيرم موافقة الحكومة البلجيكية بشكل أولي على مساعدة أكبر بنوك آيسلندا.

وقال إن جميع التصورات ممكنة بعد موافقة الحكومة على ضمان استمرار عمل البنك مع اهتمامها بالمشاركة في تحقيق ذلك.

وأشار فريدن إلى عدم اعتزام حكومة لوكسمبورغ تأميم بنك كاوبثينغ لوكسمبورغ.

وتطرح خيارات محتملة منها استحواذ بلجيكيا على حصة في كاوبثينغ أو وحدته في لوكسمبورغ وتقديم ضمانات حكومية.

واشترت حكومة آيسلندا بنوكا كبرى في البلاد منها كاوبثينغ بعد مواجهة البنوك هناك ديونا ضخمة تفاقمت في الأزمة المالية العالمية وأدت إلى انهيار النظام المصرفي.

ويخاف الآلاف من عملاء فروع كاوبثينغ المحلية في بلجيكيا على مدخراتهم إلا أن الحكومة البلجيكية أكدت اعتزامها ضمان الودائع.

وذكر رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر في مقابلة مع صحيفة لوكسمبورغرفورت نشرت السبت أن فرع كاوبثينغ في بلاده هو الشركة الأم للوحدات البلجيكية التابعة له مؤكدا الالتزام بالمساعدة في حماية المدخرين البلجيكيين.

ويأتي هذا التعاون لمساعدة البنك في وقت لم تتوصل فيه آيسلندا وروسيا إلى اتفاق بشأن قرض محتمل من موسكو لمساعدة الأولى في معالجة أزمتها المالية.

وأرسل وفد آيسلندي إلى روسيا خلال الأسبوع لمناقشة إمكانيات الحصول على قرض بقيمة أربعة مليارات يورو (5.5 مليارات دولار).

وكانت آيسلندا قد طلبت من صندوق النقد الدولي قرضا لمواجهة أزمتها المالية، وإذا منحت هذا القرض فستكون أول دولة أوروبية تحصل عليه في مثل هذه الحالة منذ عام 1976.

المصدر : وكالات