أثر التراجع الكبير في وول ستريت ينعكس على أحد المتعاملين بها (الفرنسية)

انهارت الأسهم مجددا في بورصة وول ستريت بالولايات المتحدة مساء الأربعاء وتراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ 21 عاما، وذلك بعد أن زادت بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة المخاوف من أن جميع المحاولات لإقامة أسواق المال من عثرتها ربما لن تنجح في تفادي ركود اقتصادي حاد.
 
كما جاء ذلك إثر صدور تحذيرات من رئيس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي من أن خطة الإنقاذ المالي لن تحقق نتائج سريعة بالنسبة للاقتصاد الأميركي الذي يواجه تهديدات كبيرة.
 
فقد أغلق مؤشر داو جونز الصناعي القياسي على أسوأ نسبة له من 1987 إذ تراجع 733 نقطة بنسبة 7.87% وسط تجدد المخاوف من أن الولايات المتحدة دخلت بالفعل في مرحلة ركود.
 
ومحا هذا الانخفاض تقريبا الارتفاع الذي حققه يوم الاثنين الماضي وكان بمثابة بصيص أمل بعد مسارعة الحكومات لإنقاذ الانهيار المتلاحق للاقتصاد نتيجة الأزمة المالية.
 
وفقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 9% وتراجع 90.17 نقطة عند نهاية التعاملات في البورصة.
 
كما هوى مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 150.68 نقطة، أي بنسبة 8.47%.
 
وحذر رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي بن برنانكي من أن خطة الإنقاذ المالي التي وضعتها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لن تحقق نتائج سريعة بالنسبة للاقتصاد.
 
وأضاف برنانكي في كلمة له بالنادي الاقتصادي في نيويورك أن "تحقيق استقرار أسواق المال هو خطوة أولى حيوية، ولكن حتى إذا تحقق الاستقرار كما نأمل فإن التحسن الاقتصادي العام لن يحدث سريعا".
 
جاء ذلك مع تزايد التوقعات الاقتصادية السيئة بعد صدور تقرير لمجلس الاحتياطي الاتحادي يظهر أن النشاط التجاري تراجع في مختلف أنحاء الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي بعد أن أصبح المستهلكون ورجال الأعمال أكثر تشاؤما.
 
"
تغطية خاصة

"
وكانت رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي لسان فرانسيسكو في الولايات المتحدة جانيت يلين قد ذكرت أمس الأول أن الاقتصاد الأميركي في حالة ركود بالفعل وأن وظيفة البنك المركزي هي "تخفيف السيناريو الأسود للمخاطر المنتظرة".
 
 كما أعلنت وزارة التجارة الأميركية الأربعاء تراجع مبيعات التجزئة في السوق الأميركية خلال سبتمبر/أيلول الماضي بنسبة 1.2%.
 
وفيما يتعلق بأسواق العملة تراجع الدولار أمام الين الياباني ليصل إلى 99.93 مقابل 101.88 ين عند الإغلاق أمس الأول الثلاثاء.
 
هبوط مؤشر نيكي
وفي وقت لاحق هبط المؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية 9.55% عند فترة الغداء اليوم الخميس متأثرا بالهبوط الكبير في وول ستريت بفعل المخاوف المتزايدة ألا تنجح الجهود الرامية إلى إنقاذ أسواق الائتمان في تفادي كساد حاد.
 
وأكد هذه المخاوف أن رئيس شركة تويوتا اليابانية للسيارات قال الأربعاء إن بيئة الأعمال تتدهور أكثر مما تشير إليه التوقعات منذ شهرين فقد انخفض المؤشر نيكي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 765.57 نقطة أو أكثر من 8%. كما انخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 7.7%.
 
وفي بداية التعاملات بالبورصة الأسترالية تخلى مستثمرون عن أسهمهم، مما أدى إلى تراجع مؤشر (أي إس إكس) 200 بمقدار 232 نقطة، أي بنسبة 3.6%.
 
وانعكست هذه النتائج السلبية على قيمة العملة الوطنية حيث تراجع الدولار الأسترالي ليصل إلى 65 سنتا من الدولار الأميركي.
 
كما فقدت بورصات كوريا الجنوبية وسنغافورة نحو 6% في حين هبطت بورصة شنغهاي الصينية نحو 4%.

تهاوي النفط
"
أسعار النفط يهوي لليوم الثالث على التوالي إلى أدنى مستوى لها في 13 شهرا قرب 73 دولارا للبرميل

"
من ناحية أخرى هوت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي إلى أدنى مستوى لها في 13 شهرا قرب 73 دولارا للبرميل اليوم الخميس مع استمرار المخاوف أن يتسبب ركود اقتصادي حاد متوقع في مزيد من الضعف للطلب على النفط.

وقد وسعت خسائرها في التعاملات الإلكترونية اللاحقة على الإغلاق ببورصة نايمكس بنيويورك الأربعاء لتصل إلى أكثر من خمسة دولارات.
 
وهبط الخام الأميركي للعقود تسليم نوفمبر/تشرين الثاني 5.08 دولارات إلى 73.37 دولارا للبرميل وهو أدنى مستوى لأسعار العقود الآجلة في نايمكس منذ الرابع من سبتمبر/أيلول 2007.
 
والأسعار الآن منخفضة حوالي 50% عن أعلى مستوى لها على الإطلاق البالغ 147.27 دولارا الذي سجلته في الحادي عشر من يوليو/تموز. وفي لندن هبط خام القياس إلى 70.80 دولارا للبرميل.

وارتفع سعر الذهب إلى 847.70 دولارا  للأوقية وانخفض الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى.

المصدر : وكالات