جانب من منتدى التمويل الإسلامي (الجزيرة نت)
 
تواصلت فعاليات منتدى التمويل الإسلامي الدولي المنعقد في إسطنبول في الفترة من 13 إلى 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري وسط أجواء متفائلة بإمكانية التوسع في مجال التمويل ذي الطابع الإسلامي وفي الأنشطة المالية الاقتصادية والبنوك الإسلامية سواء في العالم الإسلامي أو في أوروبا.
 
وتركزت الحوارات والمناقشات الثلاثاء بين المشاركين حول موضوع "الفتوى الدينية" ودورها في تقدم أو إعاقة عمل الطروحات المالية والاقتصادية الإسلامية, وكذا المصطلحات المالية والتعبيرات المستخدمة في قطاع تمويل المشروعات المختلفة في الاقتصاد الإسلامي، علاوة على الطموحات والآمال والمصاعب التي تواجه نظام التمويل المالي الإسلامي.
 
المصطلحات المالية الإسلامية
وبخصوص نظرة الرأي العام ومدى فهمه وإدراكه للغموض المحيط بالمصطلحات المالية الإسلامية مثل التمويل الإسلامي, والمرابحة, والمضاربة, والصكوك قال محمد نضال الشعار مدير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية من البحرين للجزيرة نت إن السبب في هذا الغموض أو الإبهام المحيط بالمصطلحات المالية الإسلامية لدى الرأي العام يرجع إلى أن عمل المال الإسلامي جديد  على الساحة الاقتصادية والمالية مع التذكير بأن الإنجازات القديمة والتطبيقات المالية الإسلامية كثيرة وبعيدة الزمن.
 
ويضيف "لكن بكل أسف لم يحدث التدوين الكافي لها ولذا نحن الآن نقوم بعملية التوعية لأننا ندرك أن هذه المصطلحات تحمل في طياتها أمورا فنية معقدة".
 
ويرى الشعار أن المسؤولية تقع على عاتق البنوك المُسوقة لهذه وأن على الأشخاص الذين يطلبون استخدام أدوات معينة يجب أن يكونوا عالمين بها وعلى البنك المقدم لهذه الخدمة أيضاً أن يثقف جمهور العملاء.
 
ويضيف "نحن كمؤسسة دولية تقع علينا مسؤولية توعية الناس وتعريفهم بتلك الأدوات المالية والأمر يتطلب قيام المؤسسات المالية العاملة في هذا النوع من الآليات المالية بحملة لتوعية المستثمرين بهذه الأدوات. وعامل الزمن والتكرار يكرس الأمور لدى الناس".

تجارب بآسيا الوسطى وأوروبا
وفي مداخلته أمام المنتدى أشار عبد الملك إسماعيلوف (مدير بشركة أوراسيا الإسلامية، أوزبكستان) إلى التفاؤل الموجود في التجربة المتواضعة والحديثة ببلده بإقبال الناس على الأنماط المالية الإسلامية. وقال للجزيرة نت "أرى أن التوسع في هذا النوع من التمويل المالي يحتاج لإحداث تعديلات قانونية تسمح بضم هذه الأنماط المالية الإسلامية الجديدة لمجمل الأنماط المالية القائمة".
 
ألبرتو  ج. بروجنينى من مؤسسي مجموعة Assaif للاستشارات والبحوث المالية -إيطاليا– أشار إلى وجود تصاعد في الطلب على التمويل الإسلامي في أوروبا وإلى أن هناك أسبابا تقف وراء هذه اليقظة والطلب الجديد مثل نمو الثروة لدى الطبقة المتوسطة الإسلامية وطلب المنتجات  أو التمويل المالي الذي يحمل صفة الحلال حتى بين غير المسلمين, وتغير أو تحول في موقف وسياسة الحكومات وكون التمويل الإسلامي يمثل فرصة عمل وكسب مربح.
 
 محمد نضال الشعار: المسؤولية تقع على عاتق البنوك للتعريف بالأدوات التي تستخدمها (الجزيرة نت)
التجربة التركية
من جهتة قال مراد شتين قايا ( شركة بنك الكويت، تركيا) إن الشركة لا تخطو خطوة أو تطرح آلية ونمطا ماليا في السوق قبل أن تتم الموافقة عليه من القسم الاستشاري الإسلامي.
 
وأضاف أن التجربة موجودة وإن واجهت بعض القناعات الشعبية المسبقة مثل القول "إنكم غيّرتم اللوحة فقط ولا فرق بينكم وبين البنك العادي ذي الفوائد".
 
وقال إن الأمور شهدت تحسنا في السنوات الأخيرة معربا عن أمله في دخول تركيا في المرحلة المقبلة على التوسع في نظام التمويل المالي الإسلامي والانتقال لأنماط أخرى غير نظام "المشاركة" المستخدم وحده حاليا.
 
وأضاف للجزيرة نت "بالرغم من أننا لا نستخدم تعبير البنك الإسلامي في البنوك والشركات المالية الموجودة في تركيا غير أننا معروفون لدى السوق والناس على أننا بنوك وشركات مالية إسلامية الطابع والتطبيقات", مشيراً إلى أن الشركة ستفتح بنكا جديدا في دبي بعد أن سبق وفتحت فرعا لها في البحرين وهى دلائل رأى فيها توجها نحو الخارج بعد النجاح في الداخل.

المصدر : الجزيرة