المقر الرئيسي لشركة جنرال موتورز في ديترويت (الفرنسية-أرشيف)

حذر تقرير في مجلة نيوزويك الأميركية من أن مدينة ديترويت -عاصمة صناعة السيارات في العالم- على حافة الإفلاس حاليا، بسبب الأزمة المالية التي عصفت بالولايات المتحدة وامتدت لتشمل أسواق العالم بأسره، مشيرا إلى أن نبرة تعلو الآن عن الإفلاس ويتصدر الأخبار في المدينة العنوان التالي: ازدياد مخاوف صناعة السيارات.
 
وأوضح التقرير أن الأخبار الواردة من شارع المال في وول ستريت الذي انخفضت فيه أسهم شركتي جنرال موتورز وفورد، تؤكد أنهما تفتقران إلى السيولة النقدية وربما لا يكون لديهما ما يكفي حتى العام 2010، وهو العام الذي يفترض أن تهيمن فيه السيارات الاقتصادية على الأسواق.
 
خطر داهم
وتابع التقرير الذي جاء تحت عنوان "هل بمقدور ديترويت العيش في هذا الاقتصاد؟"، أن مؤسسة ستاندرد أند بور في نيويورك تؤكد أن جنرال موتورز -أكبر منتج للسيارات في أميركا- ربما لا يكون لديها ما يكفي من السيولة النقدية للاستمرار حتى العام المقبل، مؤكدا أن الإفلاس هو الخطر الداهم الذي يتهدد ديترويت حاليا.
 
وأشار إلى أنه مع الأزمة المالية وترنح بورصة وول ستريت فإن المشترين انصرفوا عن شراء السيارات، موضحا أن مبيعات السيارات انخفضت الشهر الماضي بنسبة 23.5%، ويحذر محللون من انهيار تام في سوق السيارات على مستوى العالم.
 

فورد قالت إنها ضمنت سيولة نقدية قبل الكساد (الفرنسية-أرشيف)
حرب
ونقل التقرير عن الخبير والمحلل في مجال صناعة السيارات جون كاسيسا قوله "إذا فكرنا في كل الأشياء التي يمكن أن تصطف ضد صناعة السيارات المحلية، فأنا لا أستطيع التفكير في سيناريو أقل سوءا من حرب في أميركا، لكن ذلك ربما يكون أفضل لأننا سنحتاج إلى دبابات من ديترويت".
 
وأضاف "لن يكون سعر الأسهم المتدني أو السندات الرخيصة ما سيدفعان ديترويت إلى حافة الإفلاس، ولكن ببساطة سيكون السبب هو أن جنرال موتورز وفورد ليس لديهما سيولة نقدية".

وأشار التقرير إلى أن شركات صنع السيارات بطبيعتها تصر على أنها لا تفلس. ونسب إلى الناطقة باسم جنرال موتورز رينيه راشد مريم قولها إن "الحماية من إعلان الإفلاس ليست خيارنا"، في حين يقول الناطق باسم فورد مارك تروبي "كنا محظوظين بالذهاب إلى الأسواق في الوقت المناسب وضمان سيولة نقدية مهمة قبل الكساد الاقتصادي". كما أكدت الناطقة باسم شركة كرايسلر شون مورغان أن "الإفلاس ليس خيارا ندرسه".
 
وقال التقرير "في الواقع إن هذه الشركات تخفض العمال وتغلق مصانع تابعة لها للمحافظة على المال".
 
قُبلة الموت
وأضاف "في ديترويت ينظر دائما إلى الإفلاس على أنه قُبلة الموت". وتقول الحكمة التقليدية إنه لا أحد يشتري سيارة من شركة إنتاج سيارات مفلسة. ولكن بما أنه لا يوجد أحد يشتري سيارة الآن، فإن ذلك ربما يعتبر وقتا مناسبا لديترويت لترتيب بيتها الداخلي".
 
وتوقع المحلل في مجال صناعة السيارات ماريان كيلر أن تكون آفاق ديترويت في النمو أكثر سوداوية "طالما ظل الاقتصاد الأميركي ينحدر بسرعة كبيرة نحو هاوية الركود والكساد".

المصدر : الصحافة الأميركية