بريطانيا تسعى لدعم قطاعها المالي والبنوك تقيد الإقراض
آخر تحديث: 2008/10/13 الساعة 21:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/13 الساعة 21:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/14 هـ

بريطانيا تسعى لدعم قطاعها المالي والبنوك تقيد الإقراض

البنوك البريطانية توصد أبوابها أمام الباحثين عن قروض (رويترز)

مينة حربلو-لندن

لم تقف الحكومة البريطانية مكتوفة الأيدي وهي ترى المصارف العملاقة في البلاد مهددة بالانهيار بعد سقوط مصرفين متخصصين في التمويل العقاري ضحيتين لأزمة الرهن العقاري الأميركية.

وبادرت الحكومة بخطة إنقاد قد ترتفع قيمتها إلى نحو 800 مليار دولار, وذلك بهدف إنقاد المصارف وحماية أموال المودعين لإعادة الثقة إلى سوق المال التي تأثرت بشكل حاد جراء تراجع أسهم المصارف.

وفقد أوصدت المصارف البريطانية -التي ظلت حتى وقت قريب تسعى لإغراء البريطانيين بالتسهيلات وتمنح القروض لكل من هب ودب- أبوابها أمام الملايين من البريطانيين حتى من القادرين على سداد ديونهم.

وفي ظل شح السيولة في سوق المال العالمية أصبحت المصارف عاجزة عن إقراض بعضها بعضا وبالتالي إقراض المستهلكين.

"
قطاع العقارات البريطاني أول الخاسرين في ظل الأزمة المالية الراهنة
"
وكان قطاع العقارات البريطاني الذي جذب إليه مستثمرين من كل الفئات في السنوات القليلة الماضية, أول الخاسرين في ظل الأزمة المالية الراهنة حيث سجلت سوق العقارات في سبتمبر/أيلول الماضي أسوا هبوط لها منذ نحو 25 عاما.

انكماش وتراجع ثقة
وفاقمت الأزمة المالية من معاناة العاملين في قطاع الصناعة الذي تضرر بسبب ارتفاع الجنيه الإسترليني في بداية هذا العام.

وكشفت أحدث البيانات الرسمية انكماشا في الناتج الصناعي بنحو 2% في أغسطس/آب الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. ودعت غرفة التجارة البريطانية الخزانة إلى خفض الضرائب على الشركات لا سيما الصغرى التي أفلس بعضها مخلفا وراءه عائلات كثيرة دون معيل.

ووسط الغموض الذي يكتنف عمق الأزمة المالية, فإن البريطانيين ورغم ولعهم بالتسوق أجبروا على كبح جماح إنفاقهم تحوطا من المجهول.

"
شركات مبيعات التجزئة تسجل انخفاضا كبيرا في أرباحها بلغ بالنسبة لبعض المحال التجارية نحو 40% هذا العام
"
ومع تراجع الإنفاق الفردي الذي يحرك عجلة الاقتصاد في البلاد, سجلت شركات مبيعات التجزئة انخفاضا كبيرا في أرباحها بلغ بالنسبة لبعض المحال التجارية نحو 40% هذا العام.

وتساور ملايين البريطانيين مخاوف من سقوطهم ضحايا لعاصفة مالية صدرتها الولايات المتحدة للأسواق العالمية بسبب أزمة الرهون العقارية.

وينتقدون المصارف وجشع كبار مديريها الذين يؤمل أن تضع الإجراءات الحكومية الأخيرة حدا للمنح والعلاوات السخية التي يتلقونها. لكن هل يكفي ذلك لدرء كساد اقتصادي عالمي لاحت بوادره في الأفق؟

المصدر : الجزيرة

التعليقات