مؤشر سوق الأوراق المالية العراقي يرتفع نحو 40% الشهر الماضي (رويترز-أرشيف)

يشهد سوق الأوراق المالية في العراق ازدهارا في وقت تشهد فيه أسواق المال أزمة عالمية.

وارتفع مؤشر البورصة العراقية نحو 40% خلال سبتمبر/ أيلول الماضي بدعم من زيادة الثقة في تحسن الوضع الأمني.

ولكن رئيس البورصة طه عبد السلام لا يشعر بالارتياح حيث يساوره القلق إزاء الثروة النفطية للعراق.

وقال في مقابلة مع أسوشيتد برس بالبورصة في بغداد الأحد إنه ما زال يشعر أن بلاده ما زالت بعيدة عما يجري في أسواق المال العالمية، ولكنها نهاية الأمر جزء من هذا العالم وستواجه مشكلات مالية بطريقة ما.

"
عبد السلام: البورصة تعمل بطريقة التسجيل اليدوي للتداول ولو توفرت التعاملات الإلكترونية لأجريت المئات من التعاملات
"
وأضاف عبد السلام أن السوق ما زال يعمل بطريقة التسجيل اليدوي للتداول "ولو توفرت التعاملات الإلكترونية لأجريت المئات من التعاملات".

وعبر عن قلقه من أن يؤدي تراجع أسعار النفط نحو خمسين دولارا من المستوى القياسي البالغ 147.27 دولارا في يوليو/ تموز الماضي، إلى إعادة تعديل الفائض المقدر بالموازنة العامة وهو حاليا 79 مليار دولار. 

ويمر العراق بموقف فريد حيث ما زال يعتمد في اقتصاد ما بعد الحرب في إعادة الإعمار وبشكل كبير، على تمويله من الولايات المتحدة بدلا من الاستثمارات الدولية.

وينعكس ذلك الموقف على السوق الذي يضم 95 شركة مدرجة، وحجم التداول اليومي فيها بين مليون ومليوني دولار.

ومن وجهة نظر التجار بالسوق استبعد عمر موفق الذي يتعامل بالأسهم تضرر اقتصاد العراق نتيجة الأزمة المالية العالمية الحالية وخاصة هذه البورصة، لأنها غير مرتبطة بأي سوق عالمي وفيها القليل جدا من المستثمرين الأجانب وحجمها صغيرا ومحلية.

ويجري التداول بالبورصة التي بدأت السماح للمستثمرين الأجانب بالتعامل في أغسطس/ آب 2007، لثلاثة أيام في الأسبوع فقط من العاشرة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا أي ساعتين يوميا.

ويشرف على البورصة التي تأسست في يونيو/ حزيران 2004 من قبل السلطات الأميركية كبديل لبورصة بغداد سابقا، لجنة على غرار ما هو معمول فيه بالولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد إن السلطات تراقب الأسواق عن كثب نظرا لاعتماد الاقتصاد المحلي على إيرادات النفط. 

المصدر : أسوشيتد برس