ستراوس كان اعتبر القطاع الخاص غير قادر على استعادة الثقة لوحده (رويترز-أرشيف)

طالب مدير صندوق النقد الدولي الحكومات بضمان الالتزامات المالية لمواجهة ما يمر به الاقتصاد العالمي من أزمة مالية وذلك في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة وأوروبا اعتماد ضمانات بمليارات الدولارات من الديون المصرفية لتهدئة الأسواق.

ولم يقصر دومينيك ستراوس كان، مطالبته على ضمان ودائع بنوك التجزئة فقط بل يريد أن تتوسع لتشمل ودائع ما بين البنوك (الإنتربنك) وسوق النقد بحيث يمكن استئناف النشاط في هذه الأسواق.

وأضاف بأنه ينبغي أن تكون خطوة كهذه مؤقتة وتشمل ضمانات مثل تشديد الرقابة وفرض قيود على أسعار الودائع المعروضة. وأوضح أن القطاع الخاص غير قادر على استعادة الثقة بالاعتماد على نفسه دون تحركات تدعمها وتضمنها الدولة.

وشدد على أن الحاجة تقتضي تدخلا حكوميا واضحا وشاملا وتنسيقا بين الدول، مشيرا إلى أن المؤسسات المالية باتت تغطي العديد من البلدان، ويجب أن تكون خطط الإنقاذ "ذات المصداقية" متسقة عبر كثير من الكيانات.

"
أزمة أسواق المال العالمية
(تغطية خاصة)
"
تنسق دولي
ونوه ستراوس كان بصفة خاصة بزيادة التنسيق بين دول الاتحاد الأوروبي، معتبرا أنه لا يوجد حل منفرد لمثل هذه الأزمة.

وبصفته وزير المالية في فرنسا سابقا قال ستراوس كان إنه يتفهم مدى صعوبة التوصل إلى توافق في الآراء واتخاذ قرارات، لكنه حث الأوروبيين على تنحية خلافاتهم جانبا.

وأوضح "لا أهون من المشكلات لكن التعاون وتنسيق التحركات هو ثمن النجاح على المستويين الأوروبي والدولي".

وحول الاجتماع المقبل الذي سيشمل وزراء مالية مجموعة السبع والصندوق والبنك الدولي قال المسؤول الدولي إن اللقاء فرصة لتسوية قضايا الخلاف وتنسيق الجهود لمواجهة الأزمة المالية.

وكان الصندوق أعلن أمس عن إعادة تفعيل القروض العاجلة للدول التي تتقدم بطلب للحصول عليها في مواجهة الأزمة المالية العالمية. على أن تكون ضمن برامج تمويل ميسرة تتمحور حول أولوية الرد على الأزمة.

المصدر : وكالات