التفاؤل باعتماد الخطة أنعش الأسهم الأميركية بعد تسجيلها أسوأ هبوط في 21 عاما (رويترز) 

أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن استمرار الجهود التي تبذلها إدارته لاعتماد خطة إنقاذ النظام المالي رغم رفضها أمام مجلس النواب.

وحذر بوش من أن عدم المصادقة على الخطة التي تبلغ قيمتها سبعمائة مليار دولار سيوجه ضربة موجعة ودائمة لأكبر اقتصاد في العالم.

وستعرض الخطة اليوم أمام مجلس الشيوخ الأميركي للتصويت، ويأتي ذلك بعد أن تلقى زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد أمس موافقة بالإجماع من المجلس على تحديد موعد التصويت على الصفقة. 

وفور صدور هذا الخبر أعلن كل من مرشحي الرئاسة الأميركية الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما أنهما سيعودان إلى واشنطن للتصويت لصالح هذه الخطة.

ووعد الرئيس الأميركي مواطنيه بأن تواصل إدارته العمل بشكل وثيق مع قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس لتجاوز الأزمة. وترى الإدارة الأميركية أن الخطة ضرورية لتجنب كساد اقتصادي شديد وحصول كارثة مالية.

وبتجدد الآمال باعتماد الخطة صعدت الأسهم الأميركية أمس بقوة بعد يوم من تسجيلها أسوأ هبوط في 21 عاما.

وقال أبرز عضوين ديمقراطيين بالكونغرس الأميركي في رسالة إلى بوش أمس إنهما يتوقعان أن يقر الكونغرس الخطة.

وكتب ريد زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ ونانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب إلى بوش يقولان "بالعمل معا نحن واثقان أننا سنقر مشروع قانون يعكس تقديرا للمسؤولية في المستقبل القريب جدا".

وتعهد الاثنان بالعمل مع البيت الأبيض ومع زملائهما الجمهوريين في الكونغرس لتمرير نسخة معدلة من خطة الإنقاذ.

خطر كبير
وحذر مرشح الرئاسة الأميركية الجمهوري جون ماكين في وقت سابق أمس من عدم إقرار الكونغرس الخطة معتبرا أن من شأن ذلك وضع جميع الأميركيين والاقتصاد برمته في مواجهة خطر كبير جدا.

النواب الأميركي رفض خطة الإنقاذ المالي (الجزيرة)

وبعد يوم من تبادل مرشحي الرئاسة الأميركية الجمهوري ماكين والديمقراطي باراك أوباما اللوم في تحمل مسؤولية إفشال تمرير القرار في مجلس النواب شدد كل منهما على حاجة الحزبين للعمل سويا من أجل محاولة الوصول إلى اتفاق يقبله 95 ديمقراطيا و133 جمهوريا أطاحوا بخطة الإنقاذ المالي.

الأرصدة المصرفية
وقال كل من ماكين وأوباما إنه يجب رفع حجم الأرصدة المصرفية التي تضمنها الحكومة إلى 250 ألف دولار لكل مودع وليس مائة ألف دولار فحسب.

وكان مجلس النواب رفض الخطة -التي توصل زعماء الكتلتين الديمقراطية والجمهورية إلى تسوية بشأنها مع إدارة بوش- بتحالف بين الديمقراطيين الذين يريدون أن تترافق مع خطة لمساعدة العائلات، وبين الجمهوريين الذين يعارضون فكرة إقدام الدولة على إنقاذ وول ستريت بأموال عامة.

وتتيح الخطة للحكومة استخدام الأموال العامة لشراء مبالغ كبيرة من القروض العقارية المشكوك في تحصيلها من البنوك والمؤسسات المالية المختلفة.

وفي حال موافقة مجلس الشيوخ على الخطة اليوم كما هو متوقع سيشكل ذلك ضغطا على مجلس النواب للموافقة بدوره على الخطة المعدلة في اجتماعه التالي غدا.

المصدر : وكالات