نسبة 40% من الأيدي العاملة تعمل في قطاع الزراعة بالعراق (الفرنسية-أرشيف)


تفاقمت مشكلات القطاع الزراعي بالعراق بعد الغزو الأميركي عام

 2003. لكن وزير الزراعة علي البهادلي وصف الأوضاع بأنها أفضل مما كانت عليه، معترفا بأنه لا تزال هناك مشكلات عديدة تتعلق بنقص الكهرباء ورداءة الطرق وسوء الأوضاع الأمنية.

 

وأكد الوزير أن العراق لا يحصل على ما يكفي من المنتجات الزراعية رغم أن  أراضيه الأكثر خصوبة بالشرق الأوسط، فهو يعتمد على الأغذية المستوردة من بلدان أخرى.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المسؤول العراقي أن انحباس الأمطار وتأخر سقوطها يهدد الأراضي الزراعية بالجفاف، ويزيد معاناة المزارعين.

 

وأوضح البهادلي أن الأمطار التي تبدأ بالهطول عادة في أكتوبر/تشرين الأول لم تغث الأرض هذا العام، وبدأت البذور التي غرست الشتاء الماضي تتعرض للتعفن أو تأكلها الطيور.

 

كما أشار الوزير إلى أن هناك مشكلة في توفير أعلاف الماشية, وقال إنه يجب إيجاد مصادر بديلة.

 

محافظة نينوي

وتكمن المشكلة الرئيسية بمحافظة نينوى في الشمال حيث تنتظر حقول حنطة تبلغ مساحتها 450 ألف هكتار هطول المطر.

 

 وقالالبهادلي إن إنتاج المحاصيل سينخفض وسيكون لشح الأمطار أثر سيئ جدا على المحاصيل والماشية كما ستلحق أضرار بالسدود والآبار. أما أحوال مزارعي المنطقة الوسطى والجنوبية الذين يعتمدون على الري من دجلة والفرات فلن تتضرر ما دام هناك ماء بالسدود يكفي شهرا آخر.

 

"
العراق لا يحصل على ما يكفي من المنتجات الزراعية رغم أن أراضيه الأكثر خصوبة بالشرق الأوسط, فهو يعتمد على الأغذية المستوردة من بلدان أخرى

منتج رئيسي 
 وتمثلالتمور المنتج الزراعي الوحيد الذي يصدره العراق، لكن الوزير أشار إلى تعرض زراعة ذكل المحصول لأضرار جراء العمليات العسكرية منذ اجتياح البلاد من قبل الولايات المتحدة، وبسبب العنف الطائفي.

 

 واعترف البهادلي بأن مزارعي التمور يعانون مشاكل كثيرة، فهناك ملايين الأشجار بحاجة لعمليات تلقيح، كما أن الإنتاج  منخفض وبات النخيل عاجزا عن العطاء. وأضاف أن إعادة تاريخ صناعة التمور إلى سابق عهده ستتطلب الكثير من العمل.

 

 وشدد على ضرورة اعتماد أراض زراعية جديدة، واستخدام أساليب حديثة لزيادة أعداد أشجار النخيل التي يصل عددها اليوم إلى نحو 11 مليونا فقط مقابل 53 مليونا قبل عام 2003.

 

التغيرات المناخية
 من جانبه، حمل المدير العام لهيئة الأرصاد العراقية داود شاكر التغييرات المناخية التي تميل إلى الدفء مسألة شح الأمطار في البلاد.

 

واعتبر شاكر أن تأثير التغييرات المناخية هي مشكلة للعالم أجمع، حيث باتت مناطق جافة من العالم تستقبل الأمطار فيما حرمت مناطق أخرى زراعية منها.

 

وقال إن تأخر سقوط الأمطار يشكل عقبة كبيرة للزراعة خصوصا في المناطق الغربية من العراق.

 

يُذكر أن رئيس الوزراء نوري المالكي أطلق يوم 25 يوليو/تموز الماضي مبادرة لدعم المزارعين في غضون السنوات العشر المقبلة، تتضمن دعما بالبذور والأسمدة والمبيدات الزراعية وضمان شراء المحاصيل فضلا عن دعم مادي.

 

 ووفقاللأرقام الرسمية فإن نسبة 40% من الأيدي العاملة تعمل في قطاع الزراعة.

 

كما يُشار إلى غياب الإحصاءات الرسمية فيما يتعلق بنسبة إسهام الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي للعراق.

المصدر : الفرنسية