البورصات العربية وانتعاش ما بعد أزمة الائتمان العالمية
آخر تحديث: 2008/1/6 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/6 الساعة 15:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/28 هـ

البورصات العربية وانتعاش ما بعد أزمة الائتمان العالمية

سامح هنانده

شكلت أزمة الرهن العقاري الأميركية واحدة من أهم المشكلات المالية العالمية في العام 2007، التي انتشرت تداعياتها لتطال أسواق المال في أوروبا وآسيا، لكن الأسواق العربية أفادت من تحول استثمارات إليها بعد هذه الأزمة.

ويمكن القول إن أسواق المال العربية أفادت من عودة استثمارات إليها بعد أزمة الرهن العقاري الأميركية وتداعيات الأوروبية والعالمية.

وقالت رئيسة الإدارة المركزية لسوق المال ببنك مصر إكستيريور د.عنايات النجار إن وضع أسواق المال العربية سيكون أفضل عام 2008 بعد حدوث أزمة الرهن العقاري الأميركية، حيث تحول جزء من الاستثمار في الولايات المتحدة إلى الدول العربية.

"
الاستثمارات في أسواق المال العربية ترتفع بعد خسارة صناديق استثمار كبيرة في السوق الأميركية
"
وأضافت النجار للجزيرة نت أن الاستثمارات في أسواق المال العربية ارتفعت بعد خسارة صناديق استثمار كبيرة في السوق الأميركية نتيجة أزمة الرهن العقاري وتداعياتها.

وقال بنك ستاندارد تشارترد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إن حجم ثروات الصناديق التي تديرها حكومات دول خليجية مثل الكويت والإمارات وقطر تقدر بنحو 918 مليار دولار أو 44% من مجموع حجم الصناديق الحكومية في العالم.

وأدت أزمة الائتمان في السوق الأميركية والأوروبية إلى استقطاب الأسواق المالية الإماراتية اهتمام المؤسسات المالية الدولية، مثل دويتش بنك  بنك إتش إس بي سي، فظهرت الإصدارات من قبل تلك المؤسسات التي تم تخصيصها لسوق الإمارات.

وتوقع مدير صندوق النقد الدولي السابق رودريغو راتو إنة تكون آثار أزمة الائتمان العالمية على الاقتصاد العالمي في العام 2008 أكبر من آثارها العام الماضي.
ولجأ البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد البنوك في منطقة اليورو على معايير الإقراض بعد أزمة الائتمان.

وأدت أزمة قروض الرهن العقاري إلى فرض قيود على القروض الجديدة منذ أغسطس/ آب 2007، ما زاد صعوبة الحصول على قروض من جانب الذين يرغبون في بناء منازل جديدة.

ورأت النجار أن الاستثمار في أسواق المال الخليجية والمصرية والعربية سيكون أكثر من ذي قبل بعد أزمة الائتمان التي كان لها تأثير إيجابي على الأسواق العربية.

الائتمان العقاري

"
القروض العقارية في دول الخليج العربية خاصة والبلدان العربية عامة لم تتأثر بأزمة القطاع الأميركية
"
وأكدت النجار أن القروض العقارية في دول الخليج العربية خاصة والبلدان العربية عامة لم تتأثر بالأزمة العقارية الأميركية حيث تسير اعتياديا نظرا لوجود طلب على العقارات.

وقالت إن السعودية مثلا بحاجة إلى مزيد من العقارات لتلبية احتياجاتها، مضيفة أن الاستثمار في البلدان العربية ما زال آمنا.

وحول الأسواق الخليجية أيضا تطرقت إلى وجود رغبة في تأسيس هيئات لسوق المال مثل السعودية.

وأضافت أن إطلاق السوق الخليجية المشتركة اعتبارا من بداية العام الحالي سيعمل على تحويل جزء من الاستثمارات الخليجية إلى الأسواق العربية في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل ما سيعود بفائض مالي سيفيد الأسواق الخليجية.

"
ضحايا الاستثمار في الأسواق هم من صغار المستثمرين الذين لا يعون كيفية الاستثمار الصحيح في الأوراق المالية
"
وأعربت النجار عن تفاؤلها بسوق المال المصري لسيرها في الطريق الصحيح لاكتمال هيكل السوق بعد الإجراءات التي اتخذت عام 2007.

وقالت إن من تلك الإجراءات المهمة قواعد القيد والشطب والقرار الخاص بصانع السوق. وتوقعت تجاوز الأسواق العربية أزماتها السابقة.

وأثارت مسألة أن ضحايا الاستثمار في الأسواق هم من صغار المستثمرين الذين لا يعون كيفية الاستثمار الصحيح في الأوراق المالية الذي ينبغي أن يبنى على دراسة تحليلية سواء تحليل أساسي أو مالي أو فني.

ودعت وسائل الإعلام إلى القيام بدورها في توعية الناس حول الاستثمار في أسواق المال المبني على الدراسة وقدرة المستثمر على التعامل مع السوق.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات