إيرادات النفط تفوق80% من ميزانية العراق لعام 2008 والبالغة 48 مليار دولار
(الفرنسية-أرشيف)

قال مكتب المفتش العام الأميركي لإعمار العراق إن الحكومة العراقية قد تحقق مكاسب أكبر بكثير من تقديراتها في ميزانية هذا العام نتيجة ارتفاع أسعار النفط وسعيها لمزيد من التنمية الاقتصادية وتحقيق الأمن.

وأضاف المكتب أن إيرادات النفط تشكل نسبة تتجاوز 80% من ميزانية العراق لعام 2008 والتي يبلغ حجمها 48 مليار دولار.

وأشار إلى وضع الحكومة العراقية لميزانية العام الحالي على أساس سعر النفط 57 دولارا للبرميل، وهو يقل كثيرا عن تقدير وزارة الطاقة الأميركية البالغ 85 دولارا للبرميل هذا العام.

وأفاد المفتش العام ستيوارت بوين في أحدث تقرير فصلي صادر عن مكتبه أن متوسط إنتاج النفط بلغ أعلى مستوياته بعد الحرب مسجلا 2.38 مليون برميل يوميا، الأمر الذي يعزز احتمالات أن يفوق الدخل الوطني العراقي لعام 2008 توقعات المكتب بكثير.

ولكن التقرير لم يحدد حجم الزيادة المتوقعة في الإيرادات العراقية، إلا أن تقدير وزارة الطاقة الأميركية لأسعار النفط العام الحالي يفوق التوقعات العراقية الحالية بنسبة 49%.

وتأتي هذه الزيادة في الإيرادات في وقت تبدأ فيه الإدارة الأميركية سحب قوات مقاتلة من العراق ضمن خطة تتركز على تدريب قوات الأمن العراقية والإشراف عليها.

"
بوين يدعو الحكومة العراقية إلى تولي المزيد من المسؤولية عن الأمن الوطني والتخطيط الاقتصادي بما يتضمن التمويل الكامل ومواصلة عمليات الإغاثة وجهود الإعمار
"
الحكومة والمسؤولية
ودعا بوين الحكومة العراقية إلى تولي المزيد من المسؤولية عن الأمن الوطني والتخطيط الاقتصادي بما يتضمن التمويل الكامل ومواصلة عمليات الإغاثة وجهود الإعمار.

ويمثل الخلاف بشأن تقاسم إيرادات النفط بين الشيعة والسنة والأكراد أحد العوائق الرئيسية أمام المصالحة في العراق عقب نحو خمس سنوات من الغزو الأميركي للبلاد.

وتوقع المسؤولون الأميركيون سابقا أن إنتاج النفط العراقي سيمول جهود الإعمار بعد الحرب والبالغة حاليا 114 مليار دولار.

ولكن تطوير قطاع صناعة النفط واجه عدة عراقيل منها الهجمات المتكررة على أنابيب ومنشآت النفط.

وبقي إنتاج العراق من النفط دون مستواه قبل الحرب الذي كان يبلغ 2.6 مليون برميل يوميا في المتوسط.

وقد خصص الكونغرس الأميركي 47.5 مليار دولار لإعمار العراق إضافة إلى 50.6 مليارا من الأموال العراقية و15.8 مليارا من المانحين الدوليين.

وتوقع مكتب بوين أن تتمكن قوات الأمن العراقية من تولي الجهود الأمنية في محافظات البلاد البالغة الـ18 في نهاية العام الحالي، وهو الهدف الذي رأى كبار القادة العسكريين الأميركيين إمكانية لتحقيقه.

المصدر : رويترز