ارتفاع معدلات التضخم في العراق
آخر تحديث: 2008/1/31 الساعة 16:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/31 الساعة 16:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/24 هـ

ارتفاع معدلات التضخم في العراق

انخفاض قيمة النقد العراقي في السنوات الماضية (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد
 
أنتجت ظاهرة التضخم في الاقتصاد العراقي سلسلة سلبيات كانخفاض القوة الشرائية للأفراد وانخفاض القيمة الحقيقية للمدخرات والودائع، مثلما تسببت في زيادة أسعار السلع المحلية.
 
ويلخص أستاذ الاقتصاد في جامعة بغداد صابر عجاج للجزيرة نت أسباب هذه الظاهرة المتزايدة منذ سنة 2003 بعوامل مثل شح الطاقة وارتفاع أسعارها حيث شكلت نسبة استهلاك الطاقة في العراق 40% من موازنة الأسرة.
 
وأيضا المشكلة الأمنية التي أدت لعدم انتظام عرض السلع والخدمات، وظهور تكاليف جديدة متمثلة في تكاليف الحماية الأمنية، ووجود خلل في بنية الهيكل الاقتصادي متمثلا في نسبة عالية من البطالة المقنعة.
 
ودفع التضخم البنك المركزي العراقي لاتباع سياسة نقدية جديدة نهاية 2005.
 
ويشرح مدير أحد الأقسام في البنك المركزي العراقي حسن عبد النبي خطوات البنك لامتصاص التضخم إذ عمد إلى رفع سعر الفائدة لامتصاص السيولة النقدية وخلق التوازن بين المعروض النقدي من جهة والمعروض السلعي من جهة أخرى.
 
حيث رفع البنك سعر الفائدة في آب/أغسطس 2004 إلى 6% ثم في أيلول/سبتمبر 7% وهكذا وصلت في ديسمبر/كانون الأول 2007 إلى 20%.
 
ويقول عبد النبي إن ارتفاع سعر الفائدة يؤدي إلى صعوبات جمة للمقترضين، وأدى إلى انكماش وجمود القطاع الخاص، وظهور تناقض بين السياستين النقدية والمالية إذ تسعى السياسة المالية للدولة للتوسع في الإنفاق، مما يتعارض مع ارتفاع الفائدة وضعف الإقبال على القروض.
 
ويضيف البصري أن معدلات التضخم اتجهت نحو الارتفاع في العراق خلال السنوات الأربع الماضية على نحو سريع فقد ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك خلال الأعوام 2003-2004-2005-2006 بمعدلات 33.6%-26.9%-36.9%-53% على التوالي.
 
وهي فترة شهدت زيادة في استيراد السلع المختلفة لتغطية متطلبات السوق التي تباع في العراق بأقل من أسعارها في دول الجوار مما أدى لتهريب بعض السلع في المحافظات الحدودية كاللحوم والمشتقات النفطية إلى الدول المجاورة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات