الثلوج والأمطار المتأخرة والغزيرة ينقذان بعض الموسم الزراعي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
أنقذت الثلوج والأمطار الغزيرة في غالبية المناطق الفلسطينية الموسم الزراعي في الأراضي المحتلة، وبددت مخاوف المزارعين من حالة نادرة بتأخر المطر حتى هذا الوقت من العام.
 
وغطت الثلوج المناطق الجبلية وسالت الأودية بالمياه، وأعلنت المؤسسات الرسمية تعطيل العمل في المؤسسات بما فيها المدارس في مناطق تساقط الثلوج، التي تتوقع دائرة الأرصاد الجوية استمرارها غدا أيضا.
 
وحسب دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية تقع المنطقة هذه الأيام تحت تأثير منخفض جوي وكتلة هوائية باردة مصاحبة له، مشيرة إلى تساقط الثلوج على المناطق التي يزيد ارتفاعها عن سطح البحر بخمسمائة متر.
 
أمل جديد
في ظل هذه الأجواء يقول المزارع أحمد حسن إن انحباس المطر وتأخره حرم المزارعين من زراعة الحبوب المبكرة لكن تدفق الأمطار قد ينقذ بعضا منها، موضحا أن كثيرا من المزارعين تأخروا في زراعة الحبوب لأكثر من شهر لكن مع ذلك يمكن زراعة بعضها لاحقا.
 
من جهته أكد المواطن علي الدهدور، صاحب مشتل ومزرعة أغنام في الأغوار، أن المراعي أصيبت بنكسة كبيرة نتيجة تأخر المطر، لكن سقوط الأمطار يعيد الأمل للمربين ولو جزئيا بنمو الأعشاب.
 
وأوضح أن مربي الماشية يعتمدون في هذا الوقت من العام على المراعي البرية في إطعام أغنامهم، أما الآن فإن الأراضي جرداء لعدم ريها بكميات كافية من الأمطار على مدى الشهور القليلة الماضية.
 
وقال إن استمرار هطول المطر كفيل بإحياء موسم القمح والشعير، أما زارعة الأشجار واللوزيات في منطقة الأغوار فقد انتهى موسمها.
 
أما مدير مناحل الشفاء عبد الله جبر فقال إن تساقط المطر بكثافة خاصة في المناطق الجبلية ينقذ موسم العسل، ويمكن أن تنبت كميات من الزهور البرية تساعد النحل في توفير العسل بسهولة.
 
أقل من المعدل
 فلسطيني يمشي مع حماره تحت
 المطر الغزير (الفرنسية)

وأوضح المهندس الزراعي محمود شاهين أن نسبة الأمطار الهاطلة حتى الآن أقل من المعدل السنوي بكثير، ورغم ذلك توقع استمرار هطول الأمطار لتقترب من المعدل السنوي في الأسابيع القادمة.
 
وقال للجزيرة نت إن المعدل السنوي في محافظة الخليل يصل إلى 550 ملم، لكن الكميات التي سقطت حتى الآن تبلغ نحو 160 ملم، مشيرا إلى تأثر كافة القطاعات النباتية والحيوانية والبشرية.
 
وذكر شاهين أن المراعي تأخرت أكثر من المعتاد كما تأخرت الزراعات الحقلية، لكنه أوضح أن الأشجار البعلية وبينها شجر الزيتون الذي تشتهر به فلسطين ستكون الأقل تأثرا ويمكنها أن تستفيد من الأمطار حتى لو تأخرت.
 
وفيما إذا بقيت كميات الأمطار دون المعدل السنوي، توقع المهندس الزراعي شحا في المياه في الصيف القادم وارتفاعا في أسعار المياه المنقولة بواسطة الصهاريج ما قد يتسبب في خسارة لمربي الماشية والمزارعين بشكل خاص.

المصدر : الجزيرة