قالت مؤسسة للتصنيف الائتماني إن حكومات الدول العربية في الخليج قد تواجه خطر تزايد الاعتماد على أسعار النفط المرتفعة, بينما يتعاظم إنفاقها على الدعم الحكومي للأسعار والمرتبات بهدف مواجهة الضغوط التضخمية.

 

وأشارت مؤسسة موديز العالمية إلى أن السعودية ومعظم الدول الخليجية الأخرى المنتجة للنفط تلجأ إلى زيادة الدعم الحكومي، وإلى إجراءات خفض الأسعار لمساعدة المواطنين على مواجهة التضخم، لأنها غير قادرة على رفع أسعار الفائدة على عملاتها بسبب ارتباطها بالدولار.

 

وأوضحت موديز في تقرير أن الخطر الذي ينتج عن مثل هذه السياسة هو أن هذه الدول قد تجد نفسها في وضع تعتمد فيه بشكل دائم على أسعار نفط مرتفعة لتسوية موازناتها, ما يجعلها تواجه صعوبة في التكيف مع انخفاض عائدات النفط ويترك آثارا بعيدة المدى على تصنيف هذه الدول الائتماني.

 

وقد تضاعفت أسعار النفط خمس مرات منذ 2002, ما شجع الدول المصدرة على استثمار عائداته في تطوير قطاعات السياحة والبنية التحتية والعقارات.

 

وما أسهم أيضا في زيادة معدل التضخم أن هذه الدول وجدت نفسها مضطرة إلى خفض أسعار الفائدة اتباعا لسياسة الاحتياطي الاتحادي الأميركي، لحماية ارتباط عملاتها بالدولار.

 

وقررت السعودية الاثنين رفع المرتبات والمعاشات لمساعدة المواطنين في مواجهة التضخم الذي وصل معدله إلى 6.5% الشهر الماضي وهو الأعلى في 16 سنة.

 

كما رفعت الإمارات بعض مرتبات موظفي القطاع الحكومي 70% الشهر الجاري, بينما اتخذت الدول الأخرى نفس الخطوات أو قالت إنها بصدد ذلك.

 

وأكدت موديز "أن محاولات الحكومات تخفيف آثار التضخم عن طريق رفع المرتبات وزيادة الدعم الحكومي قد تمثل حلا قصير الأمد للمواطنين".

 

وأشارت إلى أن هذه الدول ربما تواجه خطر تسارع ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب، وفي هذه الحال يكون من الصعب التحكم في الارتفاع الكبير في معدل التضخم مع غياب خيارات أخرى.

المصدر : رويترز